الصفحة 9046 من 35630

قال ابن حجر في فتح الباري: رعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم وإيصالهم حقوقهم، ورعاية المرأة تدبير أمر البيت والأولاد والخدم والنصيحة للزوج .

وإن لم يقوما بالتربية فعليكم أن تنظروا في سبب عدم القيام بها، فإن كان لعجز فينبغي أن يتعاون معهم من تريدون تحويل الولاية إليه، ولا يحق لكم نزع الولاية من الأبوين لما يترتب على ذلك من النزاعات والشنآن، ولعدم ما يبرره شرعًا ما دام الأبوان عاقلين، وإن كان السبب عدم رشاد الأبوين أو فسقهما فإن الجمهور ذهبوا إلى عدم اشتراط الرشاد والعدالة في ولاية الأب على أبنائه. وروي عن أحمد والشافعي اشتراط العدالة والرشاد، واحتج له بحديث ابن عباس"لا نكاح إلا بولي مرشد"أخرجه الطبراني في الأوسط، وحسنه ابن حجر، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

وقد أفتى الشيخ عبد الرحمن السعدي وهو من علماء الحنابلة المحققين بأن القول بسقوط ولاية الفاسق مناقض للأدلة الشرعية، والصواب بقاء ولايته لأولاده على مالهم ونكاحهم وحضانتهم. اهـ. وقد صوب عدم اشتراط العدالة المرداوي في الإنصاف والنووي وابن الصلاح وكثير من متأخري الشافعية، وأجيب عن الحديث بحمل الرشاد على النظر في الأصلح للأولاد، ولا شك أن الأبوين أرحم بالأبناء من غيرهم مهما كان حالهما.

وليعلم أن المرأة لا يصح أن تزوج نفسها، ولا أن توكل غير أبيها في تزويجها، فإن فعلت لم يصح نكاحها كما صرح به ابن قدامة في المغني، وعلى القول بسلب ولاية الفاسق فإنه لا يسلبها إلا أبو الأب أو السلطان. هذا ونوصي الأبناء بالحرص على البر بآبائهم، كما نوصي جميع أقاربهم بالتعاون معهم على تربية أبنائهم، وتعاون الجميع على البر والتقوى والحث على الاستقامة والإنابة إلى الله تعالى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

مذاهب العلماء في الولاية على القاصر

تاريخ الفتوى: ... 25 رجب 1424 / 22-09-2003

السؤال

لدي ثلاث بنات وولد عمره 13 توفي والدهم، فمن هو الولي الشرعي لهم؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالولاية على القاصر كالصبي والمجنون والمعتوه ولايتان، ولاية على النفس، وولاية على المال، والولاية على النفس، معناها: الإشراف على شؤون القاصر الشخصية من صيانة وحفظ وتأديب وتعليم.. الخ.

والولاية على المال هي: الإشراف على شؤون القاصر المالية من بيع وشراء وإجارة ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت