الصفحة 9058 من 35630

إلى أن قال: والجد لا ولاية له؛ لأنه لا يدلي بنفسه وإنما يدلي بالأب فهو كالأخ والأم. وسائر العصبات لا ولاية لهم؛ لأن المال محل الخيانة ومن عدا المذكورين أولًا قاصر عنهم غير مأمون على المال. انتهى

وعند الحنابلة: إذا لم يوجد حاكم بالصفات المقيدة فأمينٌ يقوم به أي باليتيم. سأل الأثرم الإمام أحمد رحمه الله عن رجل مات وله ورثة صغار كيف يصنع ؟ فقال: إن لم يكن لهم وصي ولهم أم مشفقة تدفع إليها. انظر كشاف القناع في الموضع المتقدم.

وأما العاجز - المسؤول عنه - فإن كان العجز جنونًا أو سفهًا فالحكم كما تقدم. وأما إن كان عجزًا لم يُمنع معه العقل فهو راشد يتحكم في ماله كيف شاء إذا كان بالغًا عاقلًا، وإن كان صغيرًا فالأمر كما سبق.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... من خلط مال الأيتام الذين في حجره بماله وصرف منه عليهم وعلى أولاده

تاريخ الفتوى: ... 29 رمضان 1421 / 26-12-2000

السؤال

توفي أخي وأخر ابنتين وأمهم، تزوجت أمهم وتركت البنتين عندي من عشرين سنة، ربيتهم وعلمتهم وزوجتهم والحمد لله سؤالي هو: كان يصرف لهم راتب تقاعدي، وكنت آخذه وأسجله في مذكرتي وأصرفه مع مرتبي في مصاريف البيت عليهم وعلى أولادي وكذلك في دفع الإيجار ونفقات تعليمهم ونقلهم جميعا لم أحسب مصاريفهم وحدهم، هل هذا الراتب يبقى دينًا علي أرشدونا والله يرعاكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب صرف هذا الراتب فيما تحتاجه البنتان من مأكل وملبس وسكن ومصاريف دراسة وغير ذلك، ويجوز للقائم عليهما أن يأكل من هذا المال بالمعروف إن كان فقيرًا.

قال تعالى: (ومن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف) [النساء: 6] .

وإذا كنت قد قمت بهذا فلا شيء عليك، ولا يلزمك سداد شيء مقابل هذا الراتب.

أما إن كنت قد توسعت في الأخذ من مالهما للإنفاق على نفسك وأولادك لغير حاجة، فالواجب عليك التوبة إلى الله من ذلك، وأن ترد إليهما ما أخذته من مالهما بغير حق، وإن عجزت عن ضبطه فأخرج ما يغلب على الظن أنك تبرأ به.

قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا) [النساء: 10] . والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت