فهرس الكتاب
الذي يظهر من سؤالك أن إخوانك لم يمنعوك من كفء آخر ، وعليه فلا تتعجلي الأمر ، فقد يسوق الله إليك من ترضين دينه وخلقه ، ويرضى به إخوانك .
على أنه قد يكون إخوانك معذورين لرفضهم هذا الخاطب ، لأنه من غير جنسيتك ، وقد ثبت في الواقع حصول كثير من المشكلات بسبب مثل هذا الزواج .
فإذا تكرر منعهم من تزويجك ممن يكافئك ، كان لك الحق في الذهاب إلى القضاء ، فإن كان القاضي جبانًا ، فلم يزوجك خوفًا من أوليائك ، فما بقي أمامك إلا أن تأخذي بقول الإمام أبي حنيفة رحمه الله: وتزوجي نفسك ، ويكون هذا موضع ضرورة .
والأولى لك أن تولي أمرك لرجل صالح من المسلمين يعقد لك النكاح .
هذا هو الحكم في مثل هذه الحالة .
إلا أننا لا نشير عليك أن تتزوجي بدون رضا أهلك ، لأن من تختار ذلك - في الغالب - قد خسرت أهلها إلى الأبد ، وعلى هذا ، فقبل الاختيار ، لا بد من المقارنة بين أمرين:
إما أن تتزوج بهذه الطريقة وتخسر أهلها ، وإما أن تصبر وتنتظر لعلها يأتيها من يرضاه أهلها ، ويكون مرضيًا عندها أيضًا .
والمقارنة بين هذين الأمرين تختلف باختلاف الأحوال ، فقد يكون الخيار الأول مقبولًا عند من كبر سنها ، وتضاءلت أمامها فرص الزواج ، ويكون الخيار الثاني مقبولًا ، عند من دونها في السن ، وترجو إن هي انتظرت سنة أو سنتين أن يوفقها الله لزوج صالح ، ويزيل شكايتها .
وأخيرا . . الأمر كله بيد الله تعالى ، فعليك بالالتجاء إليه ، ودعاؤه أن يهدي أهلك ، ويرزقك الزوج الصالح والذرية الصالحة التي تقر بها عينك .
ونسأل الله تعالى أن ييسر لك أمرك ، ويفرج كربك .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
أبوها يرفض تزويجها بحجة إتمام الدراسة فهل تسقط ولايته
سؤال:
أنا فتاة عمري 17 سنة , أسلمت منذ سنة , أبي مسلم وأمي مسيحية . أبي لا يدعني أرتدي النقاب ويمنعني من الزواج بدعوى إتمام دراستي العليا لدرجة أني مرة فررت من المنزل , ولم أرجع إلا بتعهد أبي أمام إمام المسجد وبحضور شاهدين , أني أستطيع لبس النقاب وأتزوج بمن هو كفؤ لي إلا أن أبي لم يف بعهده وهو يمنعني حتى الآن من الزواج . وأحيطكم علما أنه يصلي تارة و يدعها أخرى ، ويشرب أحينا الخمر.
الآن سؤالي: هل تسقط ولايته عني لأني أريد الزواج وهناك من يخطبني ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا: