الصفحة 9067 من 35630

الذي يظهر من سؤالك أن إخوانك لم يمنعوك من كفء آخر ، وعليه فلا تتعجلي الأمر ، فقد يسوق الله إليك من ترضين دينه وخلقه ، ويرضى به إخوانك .

على أنه قد يكون إخوانك معذورين لرفضهم هذا الخاطب ، لأنه من غير جنسيتك ، وقد ثبت في الواقع حصول كثير من المشكلات بسبب مثل هذا الزواج .

فإذا تكرر منعهم من تزويجك ممن يكافئك ، كان لك الحق في الذهاب إلى القضاء ، فإن كان القاضي جبانًا ، فلم يزوجك خوفًا من أوليائك ، فما بقي أمامك إلا أن تأخذي بقول الإمام أبي حنيفة رحمه الله: وتزوجي نفسك ، ويكون هذا موضع ضرورة .

والأولى لك أن تولي أمرك لرجل صالح من المسلمين يعقد لك النكاح .

هذا هو الحكم في مثل هذه الحالة .

إلا أننا لا نشير عليك أن تتزوجي بدون رضا أهلك ، لأن من تختار ذلك - في الغالب - قد خسرت أهلها إلى الأبد ، وعلى هذا ، فقبل الاختيار ، لا بد من المقارنة بين أمرين:

إما أن تتزوج بهذه الطريقة وتخسر أهلها ، وإما أن تصبر وتنتظر لعلها يأتيها من يرضاه أهلها ، ويكون مرضيًا عندها أيضًا .

والمقارنة بين هذين الأمرين تختلف باختلاف الأحوال ، فقد يكون الخيار الأول مقبولًا عند من كبر سنها ، وتضاءلت أمامها فرص الزواج ، ويكون الخيار الثاني مقبولًا ، عند من دونها في السن ، وترجو إن هي انتظرت سنة أو سنتين أن يوفقها الله لزوج صالح ، ويزيل شكايتها .

وأخيرا . . الأمر كله بيد الله تعالى ، فعليك بالالتجاء إليه ، ودعاؤه أن يهدي أهلك ، ويرزقك الزوج الصالح والذرية الصالحة التي تقر بها عينك .

ونسأل الله تعالى أن ييسر لك أمرك ، ويفرج كربك .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

أبوها يرفض تزويجها بحجة إتمام الدراسة فهل تسقط ولايته

سؤال:

أنا فتاة عمري 17 سنة , أسلمت منذ سنة , أبي مسلم وأمي مسيحية . أبي لا يدعني أرتدي النقاب ويمنعني من الزواج بدعوى إتمام دراستي العليا لدرجة أني مرة فررت من المنزل , ولم أرجع إلا بتعهد أبي أمام إمام المسجد وبحضور شاهدين , أني أستطيع لبس النقاب وأتزوج بمن هو كفؤ لي إلا أن أبي لم يف بعهده وهو يمنعني حتى الآن من الزواج . وأحيطكم علما أنه يصلي تارة و يدعها أخرى ، ويشرب أحينا الخمر.

الآن سؤالي: هل تسقط ولايته عني لأني أريد الزواج وهناك من يخطبني ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت