الصفحة 9072 من 35630

وأما أن أبا الفتاة يريد أن يزوجها رغمًا عنها ، فمع أنه لا يحق للأب ، ولا لغيره من الأولياء من باب أولى ، أن يجبر ابنته على الزواج ممن تكرهه ، كما بينا ذلك في السؤال رقم (26852) ، (7193) ، (22760) ، إلا أن هذا الأمر ليس لك منه شيء ، ولست مسؤولًا عنه ، فدعها وأولياءها فيه ، ولعلها إن لم يقدر بينكما زواج ؛ وانسحبت أنت من حياتها ، كما هو الواجب عليك حينئذ لعلها أن ترى في هذا الخاطب أو غيره من يصلح لها ، والله يغنينا وإياكما من فضله .

والله الموفق .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

السبب في تفضيل الزوج وجعل القوامة بيده

سؤال:

أنا فتاة مسلمة والحمد لله وقرأت كثيرا وسمعت من العلماء عن حق الزوج على زوجته وكم هو عظيم سمعت أحاديث تشدد من عصيان المرأة لزوجها وإني لأمتثل لأمر الله ورسوله إذا تزوجت بإذن الله تعالى ولكن لدى استفسار إن جاز لي السؤال حيث هو استفسار يدور برأس الكثيرات ويخجلن من ذكره خوفا من اتهامهن بالجهل أو إنكار أمر الله ورسوله وهو ما هو فضل الزوج حتى يستحق كل هذا الحق علينا معشر النساء حتى إنه يفوق حق ؟.

الجواب:

الحمد لله

عظم حق الزوج على زوجته أمر قررته الشريعة ، كما في قوله سبحانه: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228

وقوله: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء/34

وقوله صلى الله عليه وسلم"لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه"رواه ابن ماجه (1853) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .

ومعنى القتب: رحل صغير يوضع على البعير .

إلى غير ذلك من النصوص .

والحكمة بينها الله تعالى بقوله: ( بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) فهذا تفضيل قضاه الله عز وجل وحكم به ، لا يسأل سبحانه عما يفعل وهم يسألون ، ثم لما يقوم به الرجل من الإنفاق على أهله والسعي في طلب رزقهم .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/363) : ( وقوله:"وللرجال عليهن درجة"أي في الفضيلة في الخَلق والخُلق والمنزلة وطاعة الأمر والإنفاق والقيام بالمصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت