فهرس الكتاب
بأن الفتاة ليس لها حق الاختيار وهذا الحق له هو وحده ، ولكنني أظن بأنه سيختار شخصًا لمركزه ولجنسيته ، فهل يجوز للفتاة أن تختار بنفسها إذا وجدت الشخص الكفء حتى لو كان والدها غير موافق عليه بسبب جنسيته ؟
كما أن والدي يختار من الدين ما يوافق هواه ، فهو يحب أن يري الناس ثروته وسلطته وقوة اسمه ، هل يمكن أن تعطيني أي دعاء أدعو به لتتحسن أخلاقه ويصبح شخصًا سهل المعاملة ؟ أرجو المساعدة .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
اشتراط الولي شرط من شروط النكاح ، ولا يصح زواج المرأة بدون هذا الشرط ، وهذا هو الصحيح وهو قول جمهور العلماء . راجع سؤال رقم ( 2127 )
وأحق الناس بالولاية هو الأب ، لكن إن ثبتت عدم أهليته انتقلت الولاية إلى من يليه ، كالجد مثلا .
ويراجع في تفاصيل هذه المسألة وأدلتها السؤال رقم ( 7193 ) ورقم ( 31119 ) .
ثانيا:
أما الشروط والموصفات الشرعية التي ينبغي اعتبارها في الزوج ، فأهمها الدين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) أخرجه الترمذي (1005) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 1084 ) .
وراجع السؤال رقم ( 6942 ) و ( 5202 ) .
ثالثا:
أن من الشروط الشرعية رضا الزوجة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، قالوا: يا رسول الله ، وكيف إذنها ؟ قال: أن تسكت"أخرجه البخاري (4741) ، ومسلم (2543) .
فليس لأحد إجبارها على الزواج من شخص ما ، وفي الحين نفسه ليس لها أن تزوج نفسها بغير إذن وليها .
فوجود الولي شرط مهم لصحة النكاح ، وهي لا تُجبر على الزواج ممن لا ترغب في الزواج منه ، ولا تعتبر عاقةً بذلك ، قال شيخ الإسلام:"وليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد ، فإن امتنع لا يكون عاقًا ، كأكل ما لا يريد"الاختيارات ص 344 .
رابعا:
بالنسبة لوالدك وما هو عليه ، فننصحك بالتالي:
الأول: الدعاء له بظهر الغيب ، وليس هناك دعاء معين ، فادعي الله أن يصلحه ، وأن يفتح على قلبه .
ثانيا: الاستعانة ببعض زملاء الوالد أو الأقارب ممن يثق فيهم في محاولة إصلاحه .