الصفحة 9078 من 35630

سؤال:

أعيش في بلد أجنبي وتزوجت فتاة نصرانية أجنبية عن هذا البلد أيضًا وليس لنا أي أقارب فتقدمت لها فقبلتني ثم تلونا صيغة الإيجاب والقبول ونسيت المهر ثم دفعت لها مبلغًا وليس لها وصي فهي بالغة ومستقلة ولم يكن هناك شهود

هل هذا زواج صحيح . فقد تزوجنا بغض النظر عن تقاليد المجتمع فقد كان هدفنا الله ورضاه . ولخشية أن لا يكون زواجنا صحيحًا فقد طلق بعضنا بعضًا فهل هذا صحيح . هل يجب أن أجري عقد الزواج مرة ثانية أمام شهود وأي ولي لها ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا: لا يحل لرجل أن يتزوج امرأة من غير إذن وليها بكرًا كانت أم ثيبًا وذلك قول جمهور العلماء منهم الشافعي ومالك وأحمد مستدلين بأدلة منها:

قوله تعالى: { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } .

وقوله تعالى: { ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } .

وقوله تعالى: { وأنكحوا الأيامى منكم } .

ووجه الدلالة من الآيات واضح في اشتراط الولي في النكاح حيث خاطبه الله تعالى بعقد نكاح موليته ، ولو كان الأمر لها دونه لما احتيج لخطابه .

ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه بوَّب على هذه الآيات قوله:"باب من قال"لا نكاح إلا بولي"."

وعن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي".

رواه الترمذي ( 1101 ) وأبو داود ( 2085 ) وابن ماجه ( 1881 ) .

والحديث: صححه الشيخ الألباني رحمه الله في"صحيح الترمذي" ( 1 / 318 ) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ."

رواه الترمذي ( 1102 ) وأبو داود ( 2083 ) وابن ماجه ( 1879 ) .

وصححه الألباني في إرواء الغليل ( 1840 ) .

(اشتجروا ) : أي تنازعوا

ثانيًا: فإن منعها وليها من الزواج ممن تريد بغير عذر شرعي انتقلت الولاية إلى الذي يليه فتنتقل من الأب إلى الجد مثلًا .

ثالثًا: فإن منعها الأولياء كلهم بغير عذر شرعي فإن السلطان يكون وليها للحديث السابق ( ... فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) .

رابعًا: فإن عدم الولي والسلطان زوجها رجل له سلطان في مكانها ، ككبير القرية ، أو حاكم الولاية ما أشبه ذلك ، فإن لم يوجد فإنها توكل رجلًا مسلمًا أمينًا يزوجها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت