فهرس الكتاب
ثانيًا: فعل عائشة رضي الله عنه في قصة الإفك ، والحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم"قالت عائشة وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني ، وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي"
ثالثًا: عن عائشة رضي الله عنه قالت:"كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جوزنا كشفنا"
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
رابعًا: حديث عائشة رضي الله عنه قالت:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد"متفق عليه .
خامسًا: عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"رواه الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن ، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .
سادسًا: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها . رواه الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم .
سابعًا: عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها فقال:"اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما"فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وأخبرتها بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فكأنهما كرها ذلك ، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك - كأنها أعظمت ذلك - قال: فنظرت إليها فتزوجتها فذكر من موافقتها""
رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا أبو داود وقال الترمذي هذا حديث حسن وصححه ابن حبان .
ثامنًا: أخرج الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنه قالت:"خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين"وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن وجهها كان مستورًا وأنه رضي الله عنه لم يعرفها إلا بجسمها .
وبعد أخي المسلم أختي المسلمة: هل يشك عاقل في تحريم كشف الوجه والكفين لغير المحارم لوضوح الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة علمًا أن كثير من أهل العلم ساق أكثر من عشرين دليلًا من السنة في تحريم كشف الوجه ولكن اقتصرت على هذه الأدلة حتى لا أطيل، ومن أراد التفصيل في هذه المسألة فليرجع إلى مجموعة الرسائل في الحجاب والسفور لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وللشيخ عبد العزيز ابن باز ، وللشيخ محمد العثيمين - حفظهما الله - وكتاب الشيخ حمود