فهرس الكتاب
نحن نعلم أن المرأة لا تجوز أن تسافر بغير محرم،
أولا أرجو منكم تحديد المسافة التي بعدها تعتبر المرأة مسافرة. ثانيا هل هناك حالات مسموح للمرأة أن تسافر فيها وحدها كالدعوة مثلا. ثالثا سمعت من أحدهم أن المرأة تستطيع أن تسافر وحدها إذا أوصلها أحد محارمها إلى المطار واستقبلها أحد محارمها في البلد الآخر، فما صحة هذا القول، وإذا كان صحيحا فما الدليل؟
رابعا، إذا كان لا يجوز السفر بغير محرم وفعلته المرأة فما مدى الإثم الذي ارتكبته وكيفية التوبة منه؟
سامحوني على الإطالة وأرجو منكم الجواب على كل جزئية وجزاكم الله خيرا ونفعكم ونفع بكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد النهي عن سفر المرأة بدون محرم في أحاديث عدة بعضها جاء في النهي عن مطلق السفر بدون محرم, وبعضها جاء فيه النهي عن السفر إذا كان يوما وليلة, وبعضها ثلاثة أيام، وكلهاصحيحة، وقد جمع أهل العلم بينها بأن كل ما يسمى في العرف سفرا تنهى المرأة عنه بدون زوج أو محرم بغض النظر عن مسافته أو زمنه.
أما الحالات التي يجوز للمرأة أن تسافر فيها بدون محرم أو زوج فهي: الخروج من دار الشرك، أو الفرار من الأسر، والخروج للحج المفروض إذا كانت مع رفقة مأمونة عند بعضهم، أما سفرها بدون محرم في الطائرة إذا ودعها أحد محارمها من المطار واستقبلها آخر فإنه يعتبر سفرا كغيره من الأسفار. وقد بينا مخاطره في الفتوى رقم: 6219، نرجو أن تطلع عليه لمعرفة الأدلة والمزيد من الفائدة وأقوال أهل العلم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم سفر المرأة المضطرة بغير محرم
تاريخ الفتوى: ... 28 محرم 1427 / 27-02-2006
السؤال
سؤالي هو: اضطررت للسفر لوحدي من منطقتي إلى منطقة أخرى تبعد عنا"7 ساعات"وذلك بالباص وفيه عوائل. فهل أعتبر آثمة لأني سافرت بدون محرم؟ علمًا بأني كنت مضطرة جدًا للسفر ولا يتوفر معي إطلاقًا المحرم؟ فإن كنت آثمة فما هي كفارة ذلك ؟ أفيدوني يجزيكم الله عنا كل الخير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت مضطرة ضرورة معتبرة شرعا أو كنت محتاجة حاجة شديدة لهذا السفر الذي ذكرت أنك اضطررت إليه ولم تجدي محرما فنرجو أن لا يكون عليك إثم لأن الضرورة تستباح بها المحرمات؛ لقول الله تعالى: