الصفحة 9185 من 35630

ونقل النووي عن القاضي عياض قوله: واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم، إلا الهجرة من دار الحرب فاتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام، وإن لم يكن معها محرم...

قال القاضي عياض: قال الباجي: هذا عندي في الشابة، وأما الكبيرة غير المشتهاة فتسافر في كل الأسفار بلا زوج ولا محرم.

وهذاالذي قاله الباجي لا يوافق عليه، لأن المرأة مظنة الطمع فيها، ومظنة الشهوة ولو كانت كبيرة، وقد قالوا: لكل ساقطة لاقطة. ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس، وسقطهم ما لا يترفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها، لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته، وخيانته، ونحو ذلك. والله أعلم. انتهى من شرح النووي.

واعلم أن الولد الصغير لا يعتبر محرمًا للمرأة لأن المحرم المطلوب في السفر لابد أن يكون بالغًا عاقلًا على الراجح من أقوال أهل العلم، قال ابن قدامة: ويشترط في المحرم أن يكون بالغًا عاقلًا، قيل لأحمد: فيكون الصبي محرمًا؟ قال: لا، حتى يحتلم لأنه لا يقوم بنفسه فكيف يخرج مع امرأة؟. وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة، ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتبر ذلك.

وقال الأحناف كما نص عليه صاحب الهداية: ولا عبرة بالصبي والمجنون لأنه لا تتأتى منهما الصيانة.

وقال زكريا الأنصاري الشافعي في شرح البهجة: وينبغي عدم الاكتفاء بالصبي لأنه لا يحصل معه الأمن على نفسها، إلا مع مراهق ذي وجاهة، بحيث يحصل معه الأمن لاحترامه.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

هل يعتبر المراهق محرما

تاريخ الفتوى: ... 08 شعبان 1426 / 12-09-2005

السؤال

يا شيخ أنا مطلقة ولي طفل عمره 12 سنة وأعيش في بريطانيا منذ 5 سنوات أريد أن أذهب إلى الدول الإسلامية وخاصة البلد الذي ولدت فيه ولكن لا أستطيع بسبب عدم وجود كفيل ربما سيرد سؤال في ذهنكم

لماذ أنا في هذه الدولة؟ بقضاء الله وبسبب ذنوبي والله يغفر الذنوب أرجو من الله ثم منكم المساعدة لا أريد لابني أن يضيع في هذه الدولة.

والله المستعان على ما أقول.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا لم نفهم المراد من عدم وجود الكفيل الذي كان سببا في عدم إمكانية السفر، فإن كان مرادك به رفيق السفر فنرى أن تسافري بصحبة ولدك الذي بلغ اثني عشر عامًا، لأن أهل العلم قد استثنوا من سفر المرأة المجمع على منعه دون محرم استثنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت