الصفحة 9205 من 35630

فقد أجمع العلماء على تحريم سفر المرأة بدون محرم إذا خيفت الفتنة، واختلفوا في سفرها دون محرم مع أمن الفتنة، فذهب البعض إلى تحريم سفرها ولو أمنت الفتنة أخذا بعموم ألفاظ الأحاديث الواردة في المنع، والتي منها ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم. وفي حديث آخر: ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فمنهم من أخذ بالمنع، سواء قرب السفر أو بعد، شابة كانت أو عجوزًا، معها رفقة مأمونة أم لا.

وذهب المالكية والشافعية إلى أنها يجوز أن تسافر بدون محرم إذا وجدت معها رفقة مأمونة، وخص هذا الحكم بعض أهل العلم بحجة الضرورة، أي حجة الفرض.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتحج كل امرأة آمنة مع عدم محرم لزوال العلة.

وعلى كل حال، فإن أمن الفتنة بالنسبة للشابة لا يكاد يتحقق في هذا الزمان، وعليه فالواجب أن لا تسافري بدون محرم، لأن ذلك محرم، وبر والديك واجب، وإذا تعارض الواجب مع المحرم، كان ترك الحرام أولى من فعل الواجب، إذ لا طاعة في المعصية، كما في الحديث الشريف.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

هل تسافر المرأة لزيارة أهلها أو لتعزيتهم بدون محرم

تاريخ الفتوى: ... 06 رمضان 1425 / 20-10-2004

السؤال

إني متزوجة من شخص يعيش في الخارج أي في بلاد أوروبية، فهو لا يستطيع الذهاب إلى بلادنا لأمور سياسية، وأنا زوجته أريد زيارة أهلي وخاصة بعد موت والدي رحمه الله وغفر له، فهل أستطيع أن أذهب لزيارة الأهل بدون زوجي أي محرم؟

سؤالي الآخر: إن والدي توفى ولم أكمل إجراءات إقامتي بعد وإذا خرجت من البلاد في ذلك الوقت لن أستطيع العودة إلى زوجي لأني لم تكن لي إقامة لذلك لم أحضر عزاء والدي رحمه الله، فهل علي إثم في حق أبي علي؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسفر المرأة دون محرم أو زوج لا يجوز لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم.

فلا يجوز أن تذهبي لزيارة أهلك إلا بصحبة محرم إلا أن تضطري إلى السفر لموجب آخر غير مطلق زيارة الأهل، وراجعي في هذا فتوانا رقم: 29263.

وتعزية الأهل في أي مصيبة نزلت بهم مستحبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من عزى مصابًا فله مثل أجره. رواه الترمذي وابن ماجه، ولابن ماجه: من عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة. ويتأكد استحباب التعزية إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت