فهرس الكتاب
بالنسبة للحضانة إذا اختلف بلد الزوجين الأصل في الحضانة - ما دام أن الطفل لم يبلغ السابعة - فهي للأم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) أخرجه أبو داود 1938 ، هذا من حيث الأصل .
ولكن هناك أصلًا آخر وقاعدة أخرى ، وهي أن أمر الحضانة مبني على مصلحة الطفل ، فإذا كان في سفر الطفل مع أمه أو مع والده ضرر عليه ، فإنه تنتقل الحضانة إلى الوالد الذي لا يتضرر الولد بسفره ، فإذا كان سفر الأم إلى بلد آخر لا يترتب عليه مضرة للطفل ، فالأصل أن الحضانة تكون لها .
أما الاحتكام إلى المحاكم في البلاد غير الإسلامية للبت في مسائل الحضانة فإن هذا لا يجوز ؛ لأن هذا احتكام إلى الطاغوت ، والله عز جل يقول: ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) المائدة / 44 ، وقوله تعالى: ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ) المائدة / 48 .
فعلى الزوجين أن يذهبا إلى المراكز الإسلامية ، وأن يسألا أهل العلم ، و يحتكما إليهم .
وإذا تزوجت المرأة سقط حقها من الحضانة ؛ للحديث المتقدم . انظر السؤال رقم ( 9463 ) .
الشيخ الدكتور / خالد بن علي المشيقح
ـــــــــــــــــــ
تريد العمرة ولا تجد محرمًا
سؤال:
أريد أن أذهب للعمرة ولكن لا يوجد لدي محرم وهذا الأمر يحزنني ، فزوجي مشغول دائمًا بعمله ولا يستطيع ترك عمله لمدة 8 أو 10 أيام ، أرجو أن ترشدني كيف أستطيع أن أعتمر ؟.
الجواب:
الحمد لله
المرأة التي لا تجد محرمًا تسافر معه لا يجب عليها الحج ولا العمرة ، وهي معذورة في ترك ذلك ، ويحرم عليها السفر للحج أو لغيره من غير محرم ، وعليها أن تصبر حتى ييسر الله أحد محارمها ليسافر معها .
وسبل الخير كثيرة ، فإذا لم يستطع المسلم فعل بعض العبادات ، فإنه يجتهد فيما يستطيعه من العبادات حتى يوفقه الله وييسر له ما لا يستطيعه من العبادات .
ومن فضل الله تعالى على عباده المؤمنين أن العبد إذا عزم على فعل طاعة ولكنه لم يستطع فعلها لعذر ، فإنه يثاب الفاعل لها روى البخاري (4423) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ )
قال علماء اللجنة الدائمة: