الصفحة 9279 من 35630

ومعنى: ما آلوه: أي لا أقصّر في حقه .

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ) رواه البخاري (5195)

قال الألباني رحمه الله معلقا على هذا الحديث:"فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها ، فبالأولى أن يجب عليها طاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادهما ، وصلاح أسرتهما ، ونحو ذلك من الحقوق والواجبات"انتهى من"آداب الزفاف"ص 282 ، وانظر السؤال (43123) .

ثانيا:

للزوج أن يسافر ويتغيب عن أهله ، لأجل الدراسة أو العمل ونحوه من المصالح المشروعة ، مدة لا تزيد على ستة أشهر ، فإن زاد على ذلك فلا بد من استئذان زوجته ، والأصل في ذلك أن عمر رضي الله عنه سأل النساء: ( كم تصبر المرأة عن الزوج ؟ فقلن: شهرين ، وفي الثالث يقل الصبر ، وفي الرابع ينفد الصبر . فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربعة أشهر ) ، وفي رواية ( فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر ، يسيرون شهرا ، ويقيمون أربعة ، ويسيرون شهرا ) . ينظر:"المغني" ( 7/232 ، 416) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"سفر الرجل عن زوجته إذا كانت في محل آمن: لا بأس به ، وإذا سمحت له بالبقاء أكثر من ستة أشهر فلا حرج عليه ، أما إذا طالبت بحقوقها ، وطلبت منه أن يحضر إليها فإنه لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر ، إلا إذا كان هناك عذر كمريض يعالج وما أشبه ذلك ، فإن الضرورة لها أحكام خاصة . وعلى كل حال فالحق في ذلك للزوجة ، ومتى ما سمحت بذلك وكانت في مأمن فإنه لا إثم عليه ، ولو غاب الزوج عنها كثيرا"انتهى من"فتاوى العلماء في عشرة النساء" (ص 106) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج إلا مع محرم

سؤال:

هل يجوز للمرأة أن تذهب للحج أو العمرة مع مجموعة من الناس أو مجموعة من النساء إذا لم يوجد محرم ليذهب معها ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في هذه المسألة فقال بعضهم: يجوز للمرأة إن أمنت الطريق وكانت مع رفقة مأمونة أن تحج من غير محرم .

وقال بعضهم: لا يجوز لها السفر إلا بمحرم يحميها ولو كانت في رفقة مأمونة ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد ، واستدلوا بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت