الصفحة 9352 من 35630

مع الشرح الكبير ص 185 طبعة المنار ) ونقل ابن هبيرة الحنبلى في كتابه الإفصاح عن معانى الصحاح في باب العدة أن الفقهاء اختلفوا في المتوفى عنها زوجها وهى في الحج .

فقال أبو حنيفة تلزمها الإقامة على كل حال إن كانت في بلد أو ما يقاربه، وقال مالك والشافعى وأحمد إذا خافت فواته إن جلست لقضاء العدة جاز لها المضى فيه ( ص 364 و 365 طبعة المطبعة الحلبية بحلب لسنة 1366 هجرية - 1947 م ) .

وإذا كان هذا حال المسئول عنها، وهو حال اضطرار واعتذار وسنوح فرصة قلما يتيسر الحصول عليها، كان ذلك بمثابة وفاة الزوج وهى في الحج فعلًا يجرى عليه ما قال به ابن قدامة ( المرجعان السابقان ) واحتج له بالحجة القوية المقبولة في النص الآنف .

وما نقله ابن هبيرة عن الأئمة مالك والشافعى وأحمد من أنه إذا خافت فوات الحج إن جلست لقضاء العدة جاز لها المضى فيه ( المرجعان السابقان ) لما كان ذلك كان جائزًا للسيدة المسئول عنها السفر لأداء فريضة الحج، وإن كانت في عدة وفاة زوجها، لأن الحج آكد باعتباره أحد أركان الإسلام، والمشقة بتفويته تعظم فوجب تقديمه ، لاسيما وقد دخلت في مقدماته في حياة الزوج وبإذنه، وذلك تخريجًا على تلك النصوص من فقه الأئمة مالك والشافعى وأحمد .

والله سبحانه وتعالى أعلم .

ـــــــــــــــــــ

سفر المرأة لضرورة ... العنوان

هل يجوز للمرأة السفر من محافظة إلى أخرى لضرورة مثل العمل وإذا كان السفر في صحبة ٌآمنة مثل الأتوبيس؟

... السؤال

08/09/2000 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

الأصل المقرر في شريعة الإسلام ألا تسافر المرأة وحدها، بل يجب أن تكون في صحبة زوجها، أوذي محرم لها.

ومستند هذا الحكم ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم".

وعن أبي هريرة مرفوعًا:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم" (رواه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة) .

وعن أبي سعيد عنه - صلى الله عليه وسلم:"لا تسافر امرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أو ذي محرم". (رواه الشيخان في رواية لهما عن أبي سعيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت