الصفحة 9381 من 35630

الملل .. فيروس الحياة الزوجية

ميرهان محسن 19/1/1428

الحياة الزوجية لا تسير في كل الأحوال على وتيرة واحدة، وبين هذا وذاك فترات عصيبة تمر بالحياة الزوجية.. لكن يبقى الملل فيروسًا يضرب الحياة الزوجية بعنف، وقد يصيبها في مقتل إن لم يتم علاجه..

الملل الزوجي آفة تتعرض لها العلاقة الزوجية وخاصة في ظل طول الفترة التي يرتبط فيها الطرفان، والمحصلة النهائية للواقع الأسري هو الإحساس بالملل الذي يقود إلى التعاسة الزوجية، وليست المشكلة في الإحساس بالملل الزوجي، وإنما تبقى الإشكالية في عدم قدرة البعض على التغلب على هذا الملل الذي يضرب أواصر الحياة الزوجية فيصل بها إلى هاوية الطلاق أحيانًا، وعديدة هي قصص الإحساس بالملل بين الزوجين..

تعترف السيدة منال (زوجة وأم) .. أن الملل بدأ يدب في حياتها الزوجية منذ العام الثاني من زواجها؛ إذ تراكمت عدة ظروف منها وفاة والدها، ومشكلاتها المستمرة مع زوجها، والحمل والولادة.. كلها ظروف أدت إلى تزايد الفجوة بينها وبين زوجها بشكل كبير، وهي منهكة بالمسؤوليات والإحباطات وزوجها في عالم"تاني"يريدها هي التي تتغير وهو لا يريد بذل أدنى عطاء..

وتقول منال: كان إحساسي بالملل يتفاقم يومًا بعد يوم، بدأت بنفسي أجذب زوجي للرحلات، والخروج للتغيير خارج المنزل، ولكنني تعبت، أشعر وكأنني أقود طفلًا وأبذل مساعي ومجهودات عظيمة لإقناعه بالخروج أو السفر، أعترف بأنه شخص جيد وهادئ ولكنه تقليدي، ليس له أصدقاء، وبالتالي يريدني أيضًا أن أكون بلا أصدقاء، وساد الصمت حياتنا الزوجية، وحاولت جاهدة أن أطلب منه أن يحتويني بعد وفاة أبي، وأن يشعرني بكياني كزوجة، أخفق وأخفقت حياتنا، والآن نعيش حالة ملل صامتة، ولا أعلم ما هي النهاية، ولكن لا تسأليني عن بذل مزيد من المحاولات لتجديد الحياة الزوجية؛ لأن الخلاصة هي أن من يبذل هذه المساعي لتجديد الحياة الزوجية هما زوجان يرغبان معًا في الاستمرار بسعادة، وليس طرفًا دون آخر، وليس الاستمرار لمجرد الاستمرار ..

لكن سهام إسماعيل تقول:"إن الفتور الزوجي أو الطلاق العاطفي والنفسي بين الزوجين هو مشكلة تواجه معظم العلاقات الزوجية، ولكن الذكاء هو في كيفية إدارة الزوجة لآلية الفتور".

فالتحولات التي اجتاحت العالم من حولنا أثرت بشكل أو بآخر على علاقاتنا الاجتماعية، وعلى الرغم من أن مجتمعاتنا الشرقية تتميز بدفء العواطف وحرارة المشاعر، إلاّ أن نسبة كبيرة أصبحت تعاني كالغرب من حاله الفتور، وأصبح الجليد هو الذي يكسو البيوت، وباتت لغة الصمت هي اللغة المعتمدة، وأصبحت هذه النماذج من البيوت تعرف"ببيوت الثلج".. وعلى الرغم من ذلك تضع سهام معظم المسؤولية على الزوجة، وتعتقد أن الحل يتطلب بذل مجهود مضاعف من قبلها لكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت