الصفحة 9393 من 35630

بينما يرى د. عبد الرازق عثمان -أستاذ التربية- أن الأمور المادية هامة جدًا، وتثقل عاتق أي زوج معاصر، ولكن لا ينبغي أن نغفل الجوانب التربوية.

فالزوج الملتزم المثقف يشعر أن أولاده محاصرون في الشارع والمدرسة ووسائل الإعلام؛ فهم لا يتلقون المثل والأخلاق المطلوبة في هذه الأماكن، وبالتالي فإن هذا الزوج يدخل في صراع شديد، وألم نفسي رهيب من أجل أن يحل هذه المعضلة؛

فهو يحاول أن يشرف بنفسه، ويتأكد من تربية ضمير الابن، ويصلح ما أفسده المدرس والصديق والتلفاز. وهو يحاول أن يوجه الأبناء نحو قراءات معينة، ويراقب مشاهدتهم للتلفاز والإنترنت. وهو يشعر بالخطر المحدق من الفيديو وقنوات الأغاني والفيديو كليب والقنوات الإباحية.

والزوج إذا كان مثقفًا يكون همه أكبر، فلو تأكد من الضمير الأخلاقي لدى الأبناء، فهو يريد أن يتأكد من أن المستوى الثقافي ليس ضحلًا، ويريد أن يغرس في الأبناء حب القراءة، واختيار نوعية الكتاب.

وهناك مستوى آخر يواجه هذا الزوج المعاصر المسكين وهو تطوير نمط تفكير الأبناء، حتى يتجنبوا الاستسلام لأنماط الثقافة الراكدة، وأن يتبنوا نمط الثقافة الراشدة العميقة المنفتحة الهادئة، وفي نفس الوقت يتجنبوا ثقافة التطرف وعدم التسامح.

ـــــــــــــــــــ

أسرار البيوت: زوجات شاكيات.. وأزواج متذمرون

بشار دراغمة 28/10/1427

حياة تستمر أو تتعثر، وأيام تمضي بكشف مزيد من تفاصيل لم تكن معلنة. كل منهما يكتشف الآخر أكثر من أي وقت مضى. تتكون الحياة ومعها تنشأ الأسرار الزوجية وتزداد أكثر من ذي قبل. وتبقى المهمة الأصعب كيفية الحفاظ على هذه الأسرار.

أزواج وزوجات نجحوا في الحفاظ عليها، فكان ذلك عمودًا أساسيًا في بيت يسكنه النجاح والسعادة. وآخرون فرّطوا بما يملكون من أسرار فحلّ عليهم"خراب البيوت". بدلًا من الثقة والأمان.

ولعل المثل الشعبي القائل"البيوت أسرار"مدخل إيجابي لهذا التقرير الذي حاورنا فيه أزواجًا وزوجات كانت نهايتهم الطلاق بسبب"إفشاء الأسرار الزوجية". وتحدثنا مع آخرين حافظوا على أسرارهم فكان البناء الناجح لحياة أسرية سعيدة.

نهاية سريعة

إبراهيم وأمل لم يمض على زواجهما سوى عام واحد. وكانت نهاية هذا الزواج هي الطلاق.

التقينا إبراهيم وتحدثنا إليه عن تفاصيل كثيرة في ذاك العام الذي عاشه مع زوجته. يتحدث بمرارة:"كانت نهايتنا الطلاق". نسأله بشكل مختصر"لماذا؟"، يجيب: لم تكن زوجتي تحفظ الأسرار، كنت أشعر أن كل أهل الحي، وربما المدينة يعرفون تفاصيل حياتي، حاولت دائمًا أن أرشدها، وأخبرتها مرارًا أنه لا يجوز أن تتحدث بأمور بيتنا خارج المنزل لكن دون جدوى"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت