الصفحة 962 من 35630

-فلم تهدر هذه العواطف لتجني صاحبتها وحدها الشقاء في الدنيا وتضع يدها على قلبها خوفًا من الفضيحة في النهاية ؟

يا بنتي

-حين تعودين إلى المنزل.

-تفضلي على نفسك بدقائق فاسترجعي صورة الفتاة الصالحة القانتة، البعيدة عن مواطن الريبة.

-وقارني بينها وبين الفتاة الأخرى التي أصابها من لوثة العلاقات المحرمة ما أصابها.

-بالله عليك أيهما أهنأ عيشًا وأكثر استقرارًا ؟

-أيهما أولى بصفات المدح والثناء تلك التي تنتصر على نفسها ورغبتها وتستعلي على شهواتها وهي تعاني من الفراغ كما يعاني غيرها، و تشكو من تأجج الشهوات كما يشتكين.

-أم الأخرى التي تنهار أمام شهواتها ؟

-تساؤل يطرح نفسه ويفرضه الواقع ، لماذا هذه الفتاة تنجح و تلك لا تنجح ؟

-لماذا تجتاز هذه العقبات و تنهزم تلك أمامها ؟

يا بنتي

-لقد عجبت أشد العجب عندما رأيت فتاة الإسلام تسير بلهاث مستمر وراء ما يريده الأعداء.

-فتساير الموضة ، وتتمرد على حجابها و حيائها.

-وها نحن نرى كل يوم صورة جديدة و لونًا جديدًا من ألوان هذا التمرد.

-إنها يا بنتي تتحايل على الحجاب بحيل مكشوفة.

-لكن المؤمن الحق يا بنتي يخاف الله و يتقيه ورائده قول الرسول صلى الله عليه و سلم"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"

-و هو يدرك أن الالتفاف على الأحكام و الاحتيال عليها لن ينفعه يوم يلقى الله العليم بما تخفي الصدور .

يا بنتي

-ها أنت تغدين و تروحين و أنت تتمتعين بوافر الصحة وقوة الشباب.

-و لكن ألم تزوري جدتك يومًا ، أو تري عجوزًا قد رق عظمها ، و خارت قواها ؟!

-لقد كانت يومًا من الدهر شابة مثلك، وزهرة كزهرتك.

-و لكن سرعان ما مضت السنون وانقضت الأيام فاندفنت زهرة الشباب تحت ركام الشيخوخة و مضت أيام الصبوة لتبقى صورة منقوشة في الذاكرة.

-وها أنت يا بنتي على الطريق، وما ترينه من صورة شاحبة و شيخوخة ستصيرين إليها بعد سنوات.

-إذًا فإياك أن تهدري وقت الشباب وزهرته ، وتضيعي الحيوية فيما لا يعود عليك إلا بالندم و سوء العاقبة.

يا بنتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت