فهرس الكتاب
المفاجأة العاشرة:
اتركها للقارئ فيكتب عن حياته الخاصة ما اكتشفه بأنه مفاجأة ، وفي الحقيقة هو أمر يمر به أكثر الأزواج ، ولكنى كتبت في هذا المقال من واقع مشاهداتي وتجاربي في التعامل مع الأزواج ، ولو عرف كل زوجين هذه المفاجآت لكانت حياتهما أكثر سعادة ومتعة.
الأستاذ / جاسم المطوع
ـــــــــــــــــــ
لحل الخلافات الزوجية.. تعلَّما لغة الحوار
إن الله جعل الزواج قائمًا على المودة والرحمة، فإذا تحولت المودة والرحمة إلى حالة بغض وبغضاء وقسوة، ولم نستطع السيطرة على هذا الواقع بتحويله إلى واقع أفضل، وغدا من الممكن أن تمتد العلاقة الزوجية على أساس أن تتحول إلى جوٍّ لا بُدَّ أن يُعصى الله فيه بحيث تعصي الزوجة ربها في علاقتها بزوجها، ويعصي الزوج ربه في علاقته بزوجته، عند ذلك يجب الطلاق.
الحوار أمر طبيعي بين كلِّ إنسان يعيش علاقةً مع إنسان آخر، لا سيما في العلاقة الزوجية التي لا تترك تأثيراتها السلبية والإيجابية على الزوجين فحسب، بل تمتد إلى الأولاد وإلى المجتمع من حولهما.
من الطبيعي أن يكون الحوار هو الأساس بين الزوجين، وهذا ما يعبر عنه القرآن الكريم بقوله: ?ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? (فصلت: 34) ، بمعنى أن الانسان يحاول أن يتخيَّل الوسائل الكفيلة بحل المشكلة بتوضيح الجوانب الغامضة فيها، إذا كان الغموض هو الذي يؤدي إلى سوء الفهم أو سوء التفاهم، أو بحل العقد الموجودة في داخلها إذا كانت هناك عقد قابلة للحل.
من الطبيعي أن الإسلام لا يشجِّع على الطلاق، كما لا يشجع على إنهاء أية علاقة حتى على مستوى علاقات الصداقة بين إنسان وآخر إلا بعد استنفاد كافة الوسائل الكفيلة بإيجاد الركائز التي تحفظ هذه العلاقة وتعطيها الانفتاح على كل القضايا الإنسانية التي تؤكد امتدادها في ما هو خير للإنسان؛ لذلك لا بد أن يتعلم الزوجان لغة الحوار قبل أن يدخلا الحياة الزوجية.
ينبغي لأهل الزوجة وأهل الزوج أن يربِّيا ابنتهما أو ابنهما على كيفية القيام بالواجبات الزوجية، ليس على مستوى الخدمات أو ما إلى ذلك فحسب، بل لا بد من أن يربِّياهما على كيفية إدارة الحياة الزوجية، من خلال التفاهم المشترك، ومن خلال الحوار، وبالدفع بالتي هي أحسن.. وما إلى ذلك.
ولا بد أن يربَّى الزوج على أساس أن يكون الإنسان زوجًا لإنسان آخر، وأنه بالزواج يفتقد حريته الفردية ويصبح إنسانًا يرتبط بانسان آخر في كل حياته، ومن الطبيعي أن يبحث عن الوسائل التي تحفظ هذا الارتباط تمامًا كما هو الارتباط بين أعضاء الجسد الواحد.
ومن الطبيعي ألا تخضع العلاقة الزوجية- كما كل العلاقات الإنسانية- لضوابط مادية؛ لأن الإنسان يستطيع أن يتلاعب بهذه الضوابط؛ ولذلك فنحن نلاحظ مثلًا أن كثيرًا من الأهل أو من الزوجات يحاولون أن يضبطوا استمرار العلاقة الزوجية