فهرس الكتاب
هل صحيح أن الله تعالى يرزق الفتاة زوجا يتلاءم مع درجة إيمانها و أخلاقها؟ يعني إذا كانت تكذب و تسرق و غير محجبة يرزقها الله بزوج سيء الأخلاق والسمعة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشأن أن يتزوج الطيب العفيف بالعفيفة الطيبة، والخبيث الفاسد بالخبيثة الفاسدة، إذ الأوفق بالطبائع البشرية أن يميل كل ذي طبع لمن يتلاءم معه، وأن ينفر ممن يخالفه ولا ينسجم معه فهذا هو الغالب ففي المثل: الطيور على أشكالها تقع.
ولكن لا يلزم منه أن لا يوجد العكس.
وعلى هذا، فإن الفتاة الطيبة المحجبة المتوقع لها والمرجو هو أن ترزق بزوج مستقيم ملتزم، والمتبرجة المصرة على المعاصي والأخلاق الرذيلة يخشى عليها أن لا ينظر إليها إلا أمثالها من ذوي الفسق وأن يتجنبها الملتزمون، ومع هذا كله فلا مانع أن يقع العكس فتبتلى المحجبة بفاسق، والطيب بفاسقة. والدليل على ذلك امرأتا نوح ولوط، وامرأة فرعون. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 33972.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
عدم استقامة أهل المرأة هل يمنع من اختيارها للزواج
تاريخ الفتوى: 30 محرم 1428 / 18-02-2007
السؤال
أعاني من الحيرة والتردد الشديد وخاصة في القضايا المصيرية التي أتعرض لها في حياتي اليومية فمثلا أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة، وأريد أن أتزوج وقد تقدمت لفتاة من مدينة بالقرب من القرية التي أسكنها وقد رأيت فيها من مواصفات الفتاة ما أعجبني كثيرًا، ولكن يبقى خوفي هاجسا يقول لي إن هذا الاختيار يمكن أن يكون خاطئا كون هذه الفتاة تعيش في بيئة تختلف عن البيئة التي أعيش فيها والذي زادني انزعاجا أن أهل هذه الفتاة قد وافقوا علي وقبلوا بي، ولكن كما قلت سابقا إن الفتاة وأهلها كانوا قد تنقلوا بين لبنان وسوريا والأردن وقد استقروا في فلسطين أخيرًا وهذا الذي يخيفني، فأرجو أن تقدموا لي النصح عما يجب فعله وأن تقولوا لي ما هي الشروط التي يجب أن تتوافر في الفتاة وأهلها حتى أجزم بأنها المناسبة لي، علما بأن الفتاة وأخواتها وأمها متدينات على عكس الأب والأبناء الذين ينتمون إلى فكر علماني ومدخنون بشكل شره جدا, في النهاية كلما رأيت فتاة أعجبتني كان أهلها على غير ذلك وإذا وجدت أناسا طيبين ومتدينين كانت الفتاة بمواصفات لا ترقى إلى ذلك، فأرجو أن تجيبوني؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أخي الكريم أن تكون صاحب عزيمة، تبني أمورك على الموازين الصحيحة، وتتم الأمر بالاستخارة والاستشارة، ولا ينبغي أن تكون مترددًا في أمورك