فهرس الكتاب
فقد ذكرنا في فتاوى سابقة بأن من حق المرأة أن تقبل الرجل المناسب لها إذا كان مقبولا في دينه وخلقه وترد من لا ترغب فيه ولو كان ذا دين وخلق، لأنه لا يلزم المرأة القبول برجل بعينه ولو كان صالحا، وردها لمن تقدم إليها ليس فيه ظلم له وانظري الفتوى رقم: 74662 ، ونصيحتنا لك أن تكثري من دعاء الله تعالى، وأن تطرقي بابه فهو أكرم الأكرمين وهو أرحم بك من نفسك، وإذا تركت هذا الرجل لله تعالى فسيعوضك الله خيرا منه .
وأما هذا الرجل الذي يعمل في تزيين النساء فنرى أن تعرضي عنه لأن مكسبه حرام وهو يمارس الحرام، ولو كان صادقا مع الله تعالى لترك هذا العمل بلا قيد ولا شرط ، يسر الله لك أمرك ورزقك زوجا صالحا مستقيما .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
التوافق الاجتماعي بين الخاطبين
تاريخ الفتوى: 09 ذو القعدة 1427 / 30-11-2006
السؤال
ما هو مفهوم التوافق الاجتماعي بين الطرفين من وجهة نظر الدين؟
بمعنى آخر ، على أي أساس أحكم على من أرغب الزواج منها إن كانت متفقة معي اجتماعيا أم لا؟
وهل التوافق لابد أن يكون بيني وبينها أم أيضًا يكون بين أهلي وأهلها؟
مع العلم من أن الفتاة وأهلها متدينون ويتمتعون بالسمعة الطيبة وأسرتي وأسرتها متقاربتان في المستوى العلمي والتعليمي، فهل هذا كل شيء أم يوجد أشياء أخرى للحكم على المستوى الاجتماعي من وجهة نظر الدين؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تكافؤ الزوجين في المستوى التعليمي والثقافي والمادي وفي الحالة الاجتماعية لا شك أن له دورا كبيرا في خلق جو من التفاهم بين الزوجين وقيام كل منهما بواجبه اتجاه الآخر، الأمر الذي يدعو إلى تقوية الرابطة الزوجية واستمرارية تلك العلاقة وهذا أمر مهم يحث عليه الشارع ويدعو إلى كل ما ينميه.
لكن الشارع يحث على الدين ويقدمه على باقي الاعتبارات الأخرى، قال صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
قال الإمام المناوي في فيض القدير: فاظفر بذات الدين أي اخترها وقربها من بين سائر النساء ولا تنظر إلى غير ذلك (تربت يداك) افتقرتا أو لصقتا بالتراب من شدة الفقر إن لم تفعل. انتهى كلامه.
هذا، وللمسألة بعد فقهي حيث تسمى في الفقه بالكفاءة وهي محل خلاف بين المذاهب الفقهية، فمنهم من يرى أن الكفاءة تكون في الدين وفي غيره كالنسب والصنعة ونحوها، وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 19166.