فهرس الكتاب
والذي يظهر أن هذه الفتاة غير متدينة حالا، ولا تضمن تدينها واستقامتها مستقبلا، وعليه فلا ننصحك بالزواج بها، كما أن الاختلاف بينك وبينها في الاعتقاد عامل آخر لا يساعد على استقرار الحياة الزوجية، التي تقوم على الانسجام والتقارب في كل شيء، وقد سبق الجواب عن الزواج بالمخالف في الاعتقاد، في الفتوى رقم: 1449، فلتراجع .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
رضا المرء بذات الدين والخلق وعدم التطلع إلى غيرها
تاريخ الفتوى: 21 شوال 1427 / 13-11-2006
السؤال
انصحوني إخوتي في الله... أنا شاب مقبل على الزواج خلال الأيام المقبلة من فتاة حين اخترتها قصدت بها أولا وأخيرا دينها والتزامها... وهي ذات حسب ومال وخلق.. ووجدت فيها ما يكفي لأن تكون زوجة المستقبل، ولكن مشكلتي تكمن بأنها ليست على قدر فائق من الجمال، وما يزيد همي بأني كنت قبل أن يهديني الله منذ عدة سنوات على اختلاط كثير مع البنات ومنهن من كن في غاية الجمال وعملي الحالي يوجد به الكثير من الفتن فهنا تصبح المقارنة، وطلبت من خطيبتي أن تكشف عن شعرها لمرة كي أراها ولكنها رفضت (مع العلم بأن أمي قالت لي إنها جميلة بدون حجاب) ، فماذا أفعل مع العلم بأني متمسك بها لشدة أخلاقها وحيائها الذي لم أجده في سابقتها، ومع العلم بأني قبل الإقبال على الخطوبة صليت الاستخارة لمرات عديدة ودعوت الله وتوكلت عليه، فماذا أفعل والوسواس يطاردني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن نصيحتنا لك هي أن تقبل بهذه المرأة صاحبة الدين والخلق والجمال الذي لم يصب محلًا من نفسك، وننبهك إلى أن النفس لا تقنع بما بين يديها من مال وفتن وجمال، فهي دائمًا تطلب المزيد، فمن تبعها قادته إلى الردى، ومن دانها قادها إلى الفلاح، وفي مسند أحمد وسنن الترمذي عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله.
والعلاج لحالك يتمثل في الآتي:
أولًا: حاول الابتعاد عن أماكن الفساد والاختلاط قدر طاقتك، وأن تبحث لنفسك عن عمل آخر لا اختلاط فيه، فإن اضطررت إلى ذلك فعليك أن تحصر ذلك في حدود ضيقة، وبالقدر الذي يحتاجه العمل.
ثانيًا: عليك بغض البصر، فإنه طهارة لنفسك، ونقاء لقلبك، قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} .