الصفحة 9847 من 35630

قال فبالثلثين قال لا قال فبالشطر قال لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير . متفق عليه .

وأما استدلالهم بالقياس فهو أن حق الزوج متعلق بمالها بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها ) أخرجه السبعة .

والعادة أن الزوج يزيد في مهرها من أجل مالها وينبسط فيه وينتفع به فإذا أعسر بالنفقة أنظرته فجرى ذلك مجرى حقوق الورثة المتعلقة بمال المريض . المغني (4/514)

القول الثاني:

للزوج منع زوجته من التصرف مطلقًا أي سواء أكان بالقليل أو بالكثير إلا في الأشياء التافهة وبه قال الليث بن سعد نيل الأوطار 6/22

القول الثالث:

منع المرأة من التصرف في مالها مطلقًا إلا بإذن زوجها وبه قال طاووس فتح الباري 5/218 . قال ابن حجر في الفتح واحتج طاووس ، بحديث عمرو بن شعيب ، لا تجوز عطية امرأة في مالها إلا بإذن زوجها ) أخرجه أبو داود والنسائي قال بن بطال .. وأحاديث الباب أصح .

القول الرابع:

للمرأة التصرف في مالها مطلقًا سواء كان بعوض أو بغير عوض أكان ذلك بمالها كله أو بعضه وبه قال الجمهور ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة في المذهب وابن المنذر . المغني 4/513 الإنصاف 5/342 شرح معاني الآثار 4/354)فتح الباري 5/318 ، نيل الأوطار 6/22

وهو أعدل الأقوال .. للكتاب والسنة والنظر فمن الكتاب قوله تعالى ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئا ) فأباح الله للزوج ما طابت له به نفس امرأته . وقوله تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ) فأجاز عفوهن عن مالهن بعد طلاق زوجها إياها بغير استئذان من أحد فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها ، وعلى أنها في مالها كالرجل في ماله . شرح معاني الآثار 4/ 352 .

قوله تعالى ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم ) وهذا ظاهر في أن اليتيمة إذا صارت راشدة جاز لها التصرّف في مالها .

وكذلك لما تصدقت النساء بحليهن بعد موعظة النبي صلى الله عليه وسلم لهنّ في خطبة العيد ، فهذا كله يدلّ على نفاذ تصرفاتهن المالية الجائزة دون استئذان أحد .

يراجع كتاب: إتحاف الخلان بحقوق الزوجين في الإسلام د/فيحان بن عتيق المطيري ص 92-96.

قال في نيل الأوطار: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز لها مطلقا من غير إذن من الزوج إذا لم تكن سفيهة , فإن كانت سفيهة لم يجز . قال في الفتح: وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة . انتهى

وردّ الجمهور على الاستدلال بحديث:"لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ هِبَةٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا ."رواه أبو داود 3079 صحيح الجامع 7265 وتقدّم ذكر بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت