الصفحة 9856 من 35630

وتقرَّب إلى أمك بالهدية والكلمة اللينة، ووسِّط من يمكن أن يؤثر على رأي أمك كخالك أو غيره.

فإن أصرت على رأيها بعد هذا كله فإن الخير لك أن تطيعها وتترك هذه الفتاة وتبحث عن غيرها، ولعل الله يعوضك خيرا منها، ولا تؤخر الزواج ما دامت عندك المقدرة، فبادر وحصن نفسك، واعلم أن الله في عون المتزوج الذي يطلب العفاف، وانظر الفتوى رقم: 67236، والفتوى رقم: 15577، والفتوى رقم: 9668.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

أسلمت قبل زوجها بنحو أسبوعين ، فهل ينفسخ نكاحهما

سؤال:

نحن مسلمان جديدان وقيل لنا بأن زواجنا باطل بعد أن أسلمنا، أسلمت يوم 16 فبراير ، ورفض زوجي الإسلام ذلك الوقت فتركته وسكنت مع صديقتي، وأسلم زوجي يوم 2 مارس ، فعدت لبيته ، فقيل لي بأنه حسب الشريعة ، إذا لم يسلم فإن زواجنا أصبح لاغيًا وأننا يجب أن لا نبقى في نفس البيت حتى نتزوج مرة أخرى حسب الشريعة الإسلامية . فهل هناك صحة لهذا الكلام ؟ أريد جوابًا سريعًا فأنا لا أريد أن أعيش في الذنب ومعصية الله .

الجواب:

الحمد لله

هذا الكلام الذي قيل لك غير صحيح ، لأن الزوجين إذا أسلم أحدهما قبل الآخر ثم أسلم الآخر منهما قبل انقضاء عدة المرأة فهما على نكاحهما الأول . ( وعدة المرأة هي: ثلاث حيضات إن كانت تحيض ، وثلاثة أشهر إن كانت آيسة لا تحيض ، ووضع الحمل إن كانت حاملًا ) وهذا هو مذهب الشافعي وأحمد ، وهو مذهب مالك في الصورة التي وقع السؤال عنها وهي إسلام المرأة قبل زوجها ودلت على ذلك وقائع كثيرة في السنة .

منها: أن امرأة صفوان بن أمية أسلمت يوم فتح مكة ثم أسلم هو بعدها بنحو من شهر ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ، ولا أمرهما بتجديد العقد ، وبقيت عنده بالنكاح الأول . قال ابن عبد البر رحمه الله: وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده اهـ .

وأما إذا أسلم الآخر منهما بعد انقضاء العدة فهذا مما اختلف فيه أهل العلم ، والصواب أنهما إن اتفقا على الرجوع إلى بعضهما البعض بالعقد الأول ولم تكن المرأة تزوجت بغيره فإن ذلك جائز ولا يحتاجان إلى عقد جديد وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وهو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين - رحمهم الله أجمعين - واستدلوا بما رواه أبو داود عن ابن عباس رضي اله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد زينب ابنته على زوجها أبي العاص بنكاحها الأول . رواه الترمذي (1143) وأبو داود (2240) وابن ماجة (2019) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت