الصفحة 9891 من 35630

فهل يكون فسق الزوج سببًا موجبًا أو مجيزًا لطلب الطلاق من المرأة ؟

لا ريب أن الفساق يختلفون في مدى فسقهم وفي معاشرتهم لنسائهم، فمنهم من يريد من امرأته أن تعينه على فسقه، بأن تقدم له الخمر مثلًا، وهو حرام عليها، فيجوز لها أن تطلب الطلاق تفاديًا لما يمكن أن يصيبها من الإثم.

ومنهم من يسيء عشرته لامرأته ويضرها ويؤذيها، فهذا يعطيها الحق في طلب الطلاق وخصوصًا إذا استمر في ذلك، ولم ترج منه التوبة ولا استقامة حال، ومنهم من لا يفعل هذا ولا ذاك، وهو حسن العشرة معها، فهذا هو الذي يختلف فيه.

وجمهور الفقهاء يرون أن تارك الصلاة كسلًا إنما هو عاص فاسق لا كافر مرتد، وعلى هذا لا يجب التفريق بينه وبين امرأته.

والذي نرجحه هنا: أن المرأة إذا كانت تأمل في رجعة زوجها إلى الله، وأنه يمكن أن تؤثر فيه النصيحة والموعظة، وأن حاله يمكن أن يتحسن، فعليها أن تصبر عليه، وإن كان فاسقًا بترك الصلاة وبشرب الخمر، وخصوصًا إذا كان معها أولاد من ذلك الرجل، وتخشى عليهم التشتت والضياع، وهذا بشرط ألا يستحل ترك الصلاة أو شرب الخمر، فينتقل بذلك إلى الكفر الصريح المفرق بين المرء وزوجه .

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

معاملة الزوج المسيء ...

عنوان الفتوى

... المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

زوج لا يصلي ولا يحب الخير للناس وليس فيه منفعة لأحد فكيف تعامله زوجته ولها أولاد منه، هل تتركه؟ هل تبقى على عشرته؟ هل تطلب الطلاق ؟

الرجاء أن تفيدونا في ذلك. لأنها تخاف أن تكون عشرته حرام.

ولكم مني ومنها جزيل الشكر.

نص الفتوى

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل أن يكون اختيار الزوجين على أساس الدين والتقوى ، ولكن إذا تم الزواج ثم كان الزوج فاسقا: فإن كان يريد من امرأته أن تعينه على فسقه فلها أن تطلب الطلاق تفاديًا لما يمكن أن يصيبها من الإثم ، وكذلك إن كان يسيء عشرتها ويضرها ويؤذيها، خصوصًا إذا استمر في ذلك، ولم ترج منه التوبة ولا استقامة الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت