فهرس الكتاب
أمرها، يدل كله على أن هذه الفتاة ليست هي الإنسانة التي ستعينك على التمسك بدينك.
فإذا توصلت إلى إقناعها بالتوبة وارتداء الحجاب، والابتعاد عن جميع مواطن الريب، فلا بأس بالاحتفاظ بها. لأن المرء إذا تاب من الذنب توبة صادقة كان كمن لا ذنب له، كما في الحديث الشريف.
وإن تبين لك أنها لا ترعوي عما هي فيه، ولا تريد الالتزام بالدين، فالخير لك في الابتعاد عنها والبحث عن فتاة صالحة تعينك على التمسك بدينك.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الزواج ممن زنا ثم تاب
تاريخ الفتوى: 27 جمادي الثانية 1427 / 24-07-2006
السؤال
أود أن أسأل عن:
1-ما هو حكم الزواج ممن كان يفعل الزنا في السابق ثم تاب عنه توبةً نصوحا؟
2-هل يكون الزواج صحيحًا في حالة عدم علم الأهل بأنه كان زانيًا ويُكتفى بعلم الخطيبة؟
3-ما هي شروط التوبة النصوح للزاني التائب؟
وجزاكم الله عنا كل الخير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أن باب التوبة مفتوح ولله الحمد، للزاني وغيره. قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ {الزمر: 53-54} . وقال تعالى: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ {البقرة: 222} . وقال سبحانه: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ {التوبة: 104} .
وروى ابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وشروط التوبة النصوح: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العود.
وإذا تاب الزاني من زناه فلا حرج على المرأة في أن تتزوج منه.
كما أن الزواج يعتبر صحيحا سواء علمت الخطيبة وأهلها بما كان عليه الخطيب من الزنا أو لم يعلم أي منهم بذلك.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ