فهرس الكتاب
يقبل إذا كان ذا دين وخلق، لكن لا نرى في هذه القضية مشكلة تطرح أو تحتاج إلى حل إذ الأمر هو كما قلنا، من كان مرضيا في دينه وخلقه ينبغي أن لا يرد إذا خطب، ومن لم يكن كذلك فلا ينصح به، بل إذا كان فسقه أو سوء خلقه قد يتعدى إلى المرأة أو تتضرر به فإنه لا يجوز تزويجه ما دام كذلك، هذا وننبه هنا إلى أنه ينبغي التريث ومقابلة المصالح بالمفاسد قبل الإقدام على الزواج من شخص سجين لا يدرى متى يفك أسره، فقد يكون الزواج منه وانتظار إطلاق سراحه فيهما تضييع لبعض المصالح وتفويت لها ، فليوضع ذلك في الاعتبار .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل تتزوج ممن يترك الصلاة أحيانا
تاريخ الفتوى: 30 جمادي الأولى 1427 / 27-06-2006
السؤال
أرجو من فضيلتكم أن تجيبوني على سؤال يحيرني منذ ثلاث سنوات, أنا شابة قد أنعم علي الله بالتدين منذ 3 سنوات، وأنا الآن محجبة وعفيفة، ولكن المشكلة هي أنني قبل تديني كنت أعرف شابا ومع كامل الأسف وقعت معه في الزنا، وأنا والله تبت توبة نصوحا وقطعت علاقتي به عندما تدينت، وقد خطبني أكثر من 20 خاطبا ورفضت لأنني عندي مشكلة في علاقتي السابقة, والآن فإن الشاب الذي كانت لي به علاقة في السابق يريد أن يتزوجني وقد بعث أهله ليخطبوني له، فهو في إيطاليا ولكن المشكلة أنه لا يصلي إلا نادرًا، ولكنه يتركها كسلًا لا إنكارًا وهو شاب طيب شديد البر بوالديه وهو الذي ينفق على أسرته، وهو يحب أن ينصت إلى دروس الدين، ولكنني متأكدة أن ماله مختلط بالحرام إضافة أن البيت الذي اشتراه ليستقر فيه عندما يتزوج مع أهله قد اقترض بعض المال من البنك الربوي، رغم أن له منزلًا آخر وأنا والله أكره الحرام، فماذا أفعل هل أتزوجه أم أتزوج أحدًا غيره وأغشه أم لا أتزوج أبدًا، أرجوكم أشيروا علي فقد حرت في أمري؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصيك أولًا بأن تهوني على نفسك، فإن الأمر يسير، وينبغي أن تستحضري ما أنعم الله به عليك من نعمة التوبة والهداية، وأن تؤدي شكرها بالإكثار من الصالحات، واعلمي أن الشرع قد حث على اختيار صاحب الدين والخلق من الأزواج. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 3145.
فإذا كان هذا الشاب على ما ذكرت من تركه الصلاة وتهاونه في أكل الحرام فهو ليس أهلًا لأن يكون لك زوجًا، وخاصة أن بعض أهل العلم قد ذهب إلى كفر تارك الصلاة ولو كان قد تركها كسلًا، وراجعي الفتوى رقم: 1145.
وإن كان هذا الشاب على ما ذكرت من كونه يحب الاستماع إلى الدروس الشرعية فهو أرجى لأن يقبل النصح، فينبغي أن يسلط عليه بعض الصالحين من الناس