الصفحة 9919 من 35630

أحب أن أعرفكم أننا لا نتكلم حاليا أبدًا لأننا نعرف حكم ذلك في الدين ولكن كل منا يدعو الله أن يكون نصيب الآخر، ماذا نفعل، هل ننتهي ونتوقف من أجل شيء مازال أمامه 10أو15 عاما إلى أن يحدث، أليس من الممكن أن تتغير الأحداث وخاصة أن فلسطين كل يوم فيها جديد، أليس من الممكن أن

يتغير أي شيء من حولنا حتى يأتي هذا الوقت، هو نفسه غير متأكد تماما من صحة هذا الخبر، ولكنه في حيرة من أمره ماذا يفعل، هل هذا الخبر صحيح حقا، وإن كان صحيحا فكيف نتصرف، ما الطريق الذي نسلكه لحل هذه المشكلة، ما الجهة الحكومية التي يمكننا أن نتوجه إليها، هو آخر ما قاله لي إنه يريد أن يأتي ولكنه يخشى من المستقبل ونحن لا نتحدث حتى أعرف منه الجديد، بداخلي الكثير الذي لا أستطيع التعبير عنه، ولكني أرجو المساعدة منكم وأن أعرف رأيكم، هل نرتبط ونترك الزمن يفعل ما يريد، ماذا نفعل، يعلم الله أنني منذ أن تعرفت عليه وأنا أرى فيه زوجا لي، وقد قمت بصلاة استخارة أكثر من مرة وحلمت أحلاما أحمد الله عليها، ومنذ أن عرفته وأنا أقرب من ربي أكثر وأعرفه أكثر وأتوكل عليه أكثر من ذي قبل وعرفت معنى الدعاء والتوكل على الله وأرى في منامي ما لم أكن أره من قبل والحمد لله.. أفيدوني من فضلكم، لا تتركوني في حيرتي، جزاكم الله خيرًا، انتظر منكم الرد في أقرب فرصة، جوزيتم عني وعن المسلمين جميعا خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن صاحب الدين والخلق مرغوب في الارتباط به شرعًا وطبعًا، فالرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بقبوله فيقول: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه... إلى آخره.

والطبع البشري السليم يرغب فيه وينجذب نحوه لما فيه من الفوائد التي تعود على من ارتبط به ولا توجد في غيره؛ من القيام بواجباته بموجب ما يمليه عليه دينه، وبمعاملته له بالحسنى بموجب أخلاقه الفاضلة, وبعده عن الرذائل الفاضحة.

لكن قد تعرض في صاحب الدين والخلق العوارض وتحول دون الرغبة فيه حوائل تجعل الإنسان في حيرة من الإقدام على الارتباط به، ولذلك لا نستطيع أن ننصح الأخت بالزواج من الفتى المذكور ولا برفضه، لأن ذلك يحتاج إلى الموازنة بين المصلحة المرجوة من الزواج به مع احتمال تحقق ما ذكرته السائلة وبين المفسدة التي قد تعود عليها من تركه.

لكنا نقول لها إن تلك الأمور التي ذكرت في السؤال لا تحول شرعًا دون الزواج به, وأنه يمكن أن تظل في المكان الذي طاب لهما المقام به بعد الزواج وسفره هو إلى بلده والعودة إليها إن رغبت. وأخيرًا نوصي بالحرص على الاستخارة واستشارة أهل الرأي والصلاح، ونرجو الله عز وجل لنا ولك التوفيق، وأخيرًا لن يفوتنا التنبيه إلى أن قول السائلة (ونترك الزمن يفعل ما يريد) غير سديد لأن الزمن لا إرادة له، وإنما الله هو الفاعل لما يريد، فينبغي تجنب مثل هذه الألفاظ.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت