فهرس الكتاب
نرضى بدينه وخلقه كما قال الرسول الكريم ولكني في نفس الوقت خائفة من والدته أن تتحكم في حياتنا فيما بعد. فهل لى ياشيخ أن أرفضه بسبب والدته بالرغم من أخلاقه العالية وتدينه الشديد واتباعه سنة الرسول في حياته ولقد أقرت أمى بذلك مع العلم أني قمت بعمل استخارة ولم يتضح لي شيء سواء كان خيرا أوشرا. أرجو أن ترشدوني إلى ما فيه الخير وإلى ما فيه طاعة الله ورسوله.ولكم مني جزيل الشكروالعرفان.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن من أهم ما ينبغي أن يكون محل نظر المرأة ممن يتقدم لخطبتها دينه وخلقه، روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . وإن من أهم مقاصد الإسلام في تشريع الزواج تحقيق الاستقرار النفسي للأسرة المسلمة، وبما أن هذا الرجل ترفض أمه زواجه منك فلا حرج عليك في رفضك الزواج منه ومثل هذا الزواج الذي يتم بلا موافقة من الأم يغلب أن يكون عرضة لحدوث شيء من النكد، وقد يكون عرضة للفشل، مع العلم أنه لا يجوز لهذا الرجل الزواج منك إلا برضى أمه لأن طاعته لها في المعروف واجبة عليه، وأما الأمر الوارد في الحديث المذكور سابقا فليس للوجوب، قال المناوي في كتابه فيض القدير عند شرحه لهذا الحديث: فزوجوه إياها وفي رواية فأنكحوه أي ندبا مؤكدا اهـ ، وننبه إلى أن كون مهنة والد هذا الرجل سائقا أو نحو ذلك ليس بمسوغ شرعا لرفض الزواج منه , وعلى كل حال فالذي نوصيك به هو دعاء الله تعالى أن يقدر لك ما فيه الخير، وعليك أن تستخيري الله تعالى وأنت مفوضة أمرك إليه سبحانه، ثم عليك بعد ذلك أن ترضي بما قدر لك فإن الخير كله في ذلك .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
رفض الأبوين زواج بنتهما من رجل معين.. المشكلة والحل
تاريخ الفتوى: 09 جمادي الأولى 1427 / 06-06-2006
السؤال
أنا في الحقيقة لا أدري من أين أبدأ بالحديث لكن خلاصة القول أني جدًا منهكة من التفكير والحيرة وهذه حكايتي: أنا الفتاة الوحيدة لأهلي لدي أخوان وأنا البكر كنت ولا أزال الفتاة التي تفانت في حب والديها وأهلها إلى درجة أني أيقنت في يوم أنه لا يمكنني أن أكون ملكا لأحد وكان المغزى من وجودي هو محبتهم إلى ذاك اليوم الذي أحببت فيه لم أكن أدري أني بدأت أنساق إلى محبة أخرى، هو رجل بمعنى كل الرجولة أحبني في الله، والله وحده يعلم ذلك تركنا لأنفسنا فترة لنتعرف على بعضنا من دون علم أهلي إلى اليوم الذي طلب مني أن أحدث أهلي في شأننا وكان مصيبة حلت بنا فبعدما كان أهلي يحبون هذا الشخص انقلبوا عليه وكأنه اقترف إثمًا