فهرس الكتاب
مصارحة أبي وأمي بهذا النفور والصدود لأني متأخر في سن الزواج فعمري حوالي 36 سنة وعرضا سابقا علي الزواج من قريبات ورفضت ....ثم اخترت بنفسي ويا ليتني أحسنت الاختيار أو رضيت به أو طابت نفسي له مع العلم أن الفتاة ذات خلق حسن حسب الأقوال ولكنها ليست ملتزمة دينيا بشكل تام فهي ليست منقبة ولها اهتمام بالتصوير في أمور الزفاف المهم أنى الآن أعافها هل يصح أن أقدم على الزواج بهذه النفسية غير المنشرحة وغير المتقبلة للزوجة أم أطلق وأفارق أمران أحلاهما مر ففي مجتمعنا سيؤدى ذلك إلى أذى نفسي للفتاة وأهلها كما سينغص على والدي اللذين ارتاحت أنفسهما لإقدامي وقبولي على الزواج هل أضحى بسعادتي أول الزواج عسى أن تتغير الأمور بعد الزواج وتنشرح النفوس أم أحجم أرجو النصح والدعاء وبشكل عاجل ولكم خالص الشكر والتقدير والآن بعد مرور 6شهور على الزواج لم يتغير شعوري بل إني أصبحت كئيبا كما أن زواجي أحدث أثرا عكسيا فبدلا من أن يساعدني على غض البصر
أصبحت أطلق بصري إلى النساء وأقارن بين زوجتي والنساء مع العلم أني قبل الارتباط كنت أغض بصري، إلا أني قد فرضت عليها النقاب ورضيت بها وكما أنها تحافظ على الصلاة إلا أن الجانب الديني والأخلاقي فيها لم يعد يقنعني فهناك الكثيرات أفضل منها دينا وجمالا وهذا ما بدأت أراه، الخلاصة أني دخلت في حالة من الاستغراق في التفكير في هذا الزواج والمراجعة لما حصل معي وإني لو كنت فعلت كذا أو كذا ، وأصبح هذا الأمر وسواسا مسيطرا علي مما أدى إلى عدم خشوعي وإلى استغراق هذا الأمر لعقلي فضعف ذكرى لله وزاد قلقلي مما أدى إلى أثر سلبي على مجمل حياتي فلم يعد لدي حافز ولا طموح لتطوير حياتي أخوكم في الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي الكريم أن القناعة كنزٌ لا يفنى، فاقنع بما رزقك الله تعالى من مالٍ وزوجةٍ وغير ذلك، ولا تتطلع إلى ما في أيدي الناس، واعلم أن نظرك إلى النساء محرم، سواء كنت متزوجًا أم غير متزوج، وسواء كنت متزوجًا بجميلة أو قبيحة، قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} .
ولا نرى ما ذكرت من كلام سببًا يدفع إلى تطليق زوجتك، ولكن إن كنت قادرًا على النفقة فلا مانع من الزواج بأخرى مع العدل بين الزوجتين، ولكن إن رأيت في إبقاء زوجتك ظلمًا لها لأنك لن تقوم بحقوقها ونحو ذلك فلا حرج في تطليقها، مع تذكيرنا لك بأن الطلاق ينبغي أن يكون آخر الحلول وقد بينا في الفتوى رقم:38197، أنه لا يلجأ إلى الطلاق إلا بعد فشل الحلول كلها، ولمعرفة حكم الطلاق يرجى مراجعة الفتوى رقم:72603، والفتوى رقم: 12963 .
ونذكرك أخي الكريم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة, إن كره منها خلقا رضي منها آخر. كما في صحيح مسلم, ومعنى لا يفرك لا يبغض