الصفحة 997 من 35630

وإعلان عقيدتكم الإسلامية ....وإن عدم التكذيب دليل على الإصرار على الردة ومثار فتن لايعلم عواقبها إلا رب العالمين ..).

وهكذا كأن لم يسمع شيئًا مع اشتعال نار الردود في صحف العالم الإسلامي , ولم يبارك مقالته إلا الشيوعيون العرب والمنافقون والمنافقات كما قال الله تعالى ( والمنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض) .

في عهد هذا المأفون الهالك إمتلأت السجون بالعلماء والمصلحين ( ولازالت ) , وبدأت رياح الإلحاد الصارخ تدب على وجه الأرض , وتطاولت أعناق المفسدين و وبدأت الحملة على كل ما هو شرعي وديني .

يرى بورقيبة أن سبب التخلف هو التمسك بالإسلام , ولما حارب الإسلام لم يحدث أي تقدم أصلًا , فكم دولة تقدمت مثل ماليزيا وأندونيسيا , لم تفعل مثل ما فعل . لم تحرز تونس إلى اليوم أي تميز في ناحية المخترعات والصناعات , بل على العكس تزداد الحالة سوء بسبب القهر والحصار الفكري والشرعي على الناس .

بعد هذا العناد وبسفن حربية فرنسية حملت الفارس الجديد وصل الرئيس الجديد ( علي بن زين العابدين ) وهو النائب السابق ورئيس الإستخبارات في حكومة بورقيبة , ليعلن عزل بورقيبة وطرده من الحكم لكبر سنه وعجزه عن إدارة شئون الدولة , وذلك سنة ( 1987م ) .

وبذلك بدأت مرحلة الحرب العظمى على الهوية المسلمة من جديد , وبأسلوب استخباراتي أكثر صرامة وأكثر ضراوة .

عشرات الآلاف من المساجين بحجة حب الإسلام أو تدريس الدين !!! مما جعل كثيرًا منهم يخرج للدول الأخرى هربًا بدينه .

منع الحجاب وفصل كل طالبة أو معلمة في مراحل التعليم العام والعالي ترتدي الحجاب وبقوة القانون !!!.

توحيد الأذان عن طريق المسجل .!!!

توحيد خطبة الجمعة !! وتكون من الدولة !!.

الاستهتار بشعائر الدين علنًا والسماح لكل شيوعي واشتراكي وملحد بقول ما يريد بحجة الحرية التي يستحقها كل أحد سوى أهل الدين الإسلامي !!.

شتم الإسلام والمسلمين , وعدم السماح بالرد على تلك التهم الفظيعة !!.

يوم الجمعة لا يوجد إجازة عمل والصلاة لا تكون إلا بعد نهاية الدوام قبل صلاة العصر بقليل .

منع صلاة الفجر للشباب إلا ببطاقة ممغنطة وتصريح من الحكومة .

بل ومن المفارقات أن الحكومة التونسية تمنع وتشدد على الحجاج بعدم سماع مواعظ الخطباء في موسم الحج في مكة وتجند الإستخبارات لذلك , وتمنع دخول الواعظين إلى مخيمات الحج التونسية , وتمنع نشر أي كتاب أو نشرة إرشادية لهم مهما كان عنوانها أو موضوعها !!!.

يسكن تونس حوالي عشرة ملايين من البشر يتمتعون بغاية الحرب على دينهم وعقيدتهم , الصلاة ممنوعة اليوم إلا ببطاقة ممغنطة !!! ( أي تدخل سافر في الحريات مثل هذا (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت