الصفحة 109 من 140

هذا فيه الانتهاء من المعاصي وأن الإنسان يجب أن يبادر ، والمعاصي جمع معصية وهي مخالفة الأمر إما بترك المأمور ، وإما بفعل المحذور ، والواجب على العبد أن يكون مستقيمًا بهذا ولهذا فيقوم بالأوامر ويدع النواهي ، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا لما جاء به ولنفسه بمثل رجل أتى قوم فقال: رأيت الجيش بعيني وإنه أنا النذير العُريان ، قوله: رأيت بعيني هذا من باب التوكيد ، لأنه قال: رأيت فقط ، فقد يحتمل أن المعنى علمت من طريق لم أشاهد بعيني ، لكن لما قال: بعيني صار هذا من باب التوكيد مثل: { ولو نزلنا عليهم كتابًا في قرطاس فلمسوه بأيديهم } وقوله: أنا النذير العُريان: لأنه كلما اشتدت النذارة حصل هذا الأمر ، يعني أن من عادتهم عند العرب أن النذير إذا جاء يُنذر بقوم أحيانًا يصبح بهم ويقول: العدو ؛ العدو ، وأحيانًا مع الصياح والاستصراخ يتعرى ويخلع ثيابه لأنه يرى أن هذا أشد في استنهاض هممهم وطلب النجاة ، فالنجاة النجاة ، يعني الزموا النجاء ، يقول: فأطاعته طائفة فأدلجوا على مهلهم ، فنجوا وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم 00 الذين أطاعوه وصدقوه مشوا على مهل وسلموا والآخرون بقوا فاجتاحهم العدو0 ففي هذا دليل على أنه تجب المبادرة في طاعة الله ورسوله وأن من تأخر فإنه على خطر0

س: في الحديث السابق في قوله: وربي هذا قسم وجوابه لأفعلن كذا ؟ المعنى أن المواثيق مؤكدة بالقسم وربي لنوفين ، أو لتوفن أنتم ، وقوله: ( فما تلافاه ) هذا ما النافية يعني ما معنى وقت طويل إلا وقد رحمه0

س: ما قولك يا شيخ: إذا قال رجل سأفعل مثلما فعل ذلك الرجل ؟

ج: نقول له: إن هذا الرجل كان جاهلًا ، وأنت الآن عرفت أن الله قادر ، فلا يسوغ لك أن تفعل مثل ما فعل لأن الرسول حدثنا بأن الله جمعه وسأله وكان في الأول جاهل0

س: في رواية يا شيخ: ( فإن قدر الله علي ) لا تدل على أنه شك في القدر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت