فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 142""""""
الفصل الخامس والعشرون في تشريح عظم العانة
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه إن عند العجز عظمين . . . إلى آخر الفصل . الشرح إن هذا العظم ليس له اسم موضوع له أعني بجملته وأما عظم العانة فهو اسم لجزء هذا العظم ، وهو الذي من قدام . وإنما يسمى هذا عظم العانة على سبيل تسمية الكل باسم الجزء ، وهذا العظم مؤلف من عظمين يتصلان من قدام بمفصل موثق ، وهما هناك رقيقان مثقوبان ويتصلان من خلف بعظم العجز ، وهو العظم العريض فرغنا من تعريفه . وفي هذا العظم زائدتان عظميتان قائمتان يتصل بكل واحد منهما واحد من هذين العظمين ولكل واحد من أجزاء هذين العظمين اسم يخصه . فالجزء العريض منه المسمى بالحرقفة وعظم الخاصرة . وهو الذي في الجانب الوحشي ، وهو الموضع العريض منه المرتفع ، وحق الفخذ فيه التقعير الذي يدخل فيه رأس الفخذ ، وهو عظيم ليتسع لذلك الرأس ، ولجملة هذا العظم فوائد: أحدها: أن يكون كالأساس لما فوقه ، والحامل الناقل لما تحته . وثانيها أن توضع عليها أعضاء كريمة ، وهي الرحم ، والمثانة ، وأوعية المنى والمعاء المستقيم ، وطرفه فتكون مستندة إليه مربوطة به . وثالثها: أن يكون مقلًا لما في البطن من الأمعاء والثرب لئلا ينزل شيء من ذلك عن موضعه . ورابعها: أن يوقي الأعضاء الموضوعة في داخله من وصول ضرر الصدمات ونحوها إليها . وخامسها: أن يكون مفصل الفخذ . وسادسها: أن يحسن بسببه شكل خصر الإنسان ويكون قوامه مستحسنًا وذلك بأن ينتقل البدن من ضيق الخصر إلى ثخانة العجز ، وما يتصل بها بعد سعة ما بين عظمي الخاصرة . والله ولي التوفيق .