فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 160""""""
الفصل الثالث في تشريح عضل المقلة
وأما العضل المحركة للمقلة . . . . إلى آخر الفصل . الشرح إنما يتم الإبصار كما بيناه في موضعه بأن يصير الثقب العيني مواجهًا للمرئي . وعلى سمته حتى يتأدى شبحه إلى هناك . وهذه المواجهة قد تتحقق بحركة المرئي ، وذلك قد لا يتأتى في كل وقت . أو يكون عسرًا . وقد يتحقق بحركة الرائي ، وهو أسهل وأسهل ذلك أن يكون المتحرك هو المقل نفسها مع بقاء البدن على وضعه . فلذلك ينبغي أن يكون للمقلة تمكن من جميع الحركات التي تتحقق معها مواجهة المرئيات . وهذه الحركة إما أن تكون مستقيمة أو مستديرة . فإن كانت مستقيمة فلا بد وأن تكون إلى جهة لكن الجهات ست: اثنان منها لا يحتاج إليهما وهما: الخلف والقدام . لأن المواجهة تتحقق بدونهما لأنها إنما تتوقف على المسامتة . وهي لا تختلف مع القرب والبعد ، فتبقى الجهات التي تحتاج المقلة أن تتحرك بالاستقامة إلى واحدة منها أو إلى أكثر من واحدة أربعًا وهي: الفوق ، والأسفل ، واليمين ، واليسار . فلذلك حركة المقلة بالاستقامة إما إلى جهة واحدة فتكون إلى إحدى هذه الجهات ، وكل واحدة منها إنما تكون بعضلة تحركها إلى تلك الجهة فتحتاج لذلك إلى أربع عضلات أو إلى أكثر من جهة واحدة . ولا يمكن أن يكون ذلك إلى أكثر من جهتين وإلا لزم أن تكون الحركة في حال واحدة إلى جهتين متضادتين ولا شك أن ذلك محال فينبغي أن تكون جهتين فقط . فالمحركة إلى فوق ، إما أن تكون مع ذلك إلى اليمين أو إلى الشمال وكذلك المحركة الأسفل فيكون من ذلك أربع حركات ولكن هذه الحركات لا يحتاج فيها إلى عضلات غير تلك الأربع . وذلك لأن الحركة إلى اليمين والفوق تحصل بفعل العضلتين المحركتين إلى هاتين الجهتين . وكذلك الباقي ، فلذلك تتم حركات المقلة المستقيمة كلها بأربع عضلات وأما حركاتها على