فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 438

""""""صفحة رقم 162""""""

الفصل الرابع في تشريح عضلات الجفن

والكلام يشتمل فيه على بحثين البحث الأول السبب في أن الجفن المتحرك هو الأعلى في الإنسان ونحوه هو الجفن الأعلى قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما الجفن فلما كان . . . إلى قوله: ولما كان الجفن الأعلى يحتاج إلى حركتي الارتفاع . الشرح كل حيوان فإما أن لا يكون له عين ظاهرة كالخلد . فهذا ظاهر أنه لا يحتاج إلى جفن البتة فضلًا عن حركة الجفن ، أو تكون له عين ظاهرة ، فإما أن يكون جلده صلبًا كما في السمك ، فهذا لا يمكن أن يكون له جفن يتحرك ، فلا يكون له تغميض ، فلا بد وأن تكون عينه صلبة لتكون بعيدة عن قبول الآفات أكثر أو لا يكون جلده صلبًا . فإما أن يكون من الطيور أو لا يكون كذلك ، فإن كان من الطيور كان الجفن المتحرك منه هو الجفن الأسفل ، وهذا إما أن يكون من الجوارح فيكون مع ذلك بعينه غشاء صفاقي يتحرك من تحت الجفن يغطي به الحدقة تارة ، ويكشفها أخرى ، أو لا يكون من الجوارح فلا يكون له ذلك . فإن كان الحيوان الذي جلده لين ليس من الطيور ، فلا بد وأن يكون جفنه المتحرك هو الجفن الأعلى . وذلك لأن المتحرك لو كان هو السافل لكانت العضل المشيل له إلى فوق ، إما أن يتصل بطرفيه أو بأحدهما فلا يلزم من رفع ذلك رفع وسط الجفن فلا يتم تغميض العين بل يبقى الموضع الذي الحاجة إلى ستره أشد ، وهو موضع الباصر مكشوفًا أو يكون اتصال ذلك العضل بوسط الجفن فيلزم ذلك ستر موضع الباصرة بالوتر النازل دائمًا . وذلك مبطل لفائدة العين . فلذلك كانت حركة الجفن الأسفل في هذا الحيوان مما لا يجوز البتة فوجب أن يكون المتحرك هو الجفن الأعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت