فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 438

""""""صفحة رقم 182""""""

والزوج الثالث ينشأ من هاتين الزائدتين اللتين في جنبي الفقرة الأولى كل فرد منه من زائدة فيكون مؤربًا إلى الأنسي حتى ينتهي عند سنسنة الفقرة الثانية فيكون هذا الزوج واصلًا بين طرفي الزوجين الأولين . والزوج الرابع صغير تحت الثالث . ينشأ من عظم مؤخر الرأس ، وينتهي عند الفقرة الأولى ، وهو على ما في الكتاب ينزل مؤربًا وينتهي عند جناحي الفقرة الأولى أعني الزائدتين اللتين على جنبيها ، وذلك عند مبدأ منشأ الزوج الثالث ، فيكون شكل هذه الأزواج الأربعة هكذا: قوله: فأربعة أزواج مدسوسة تحت الأزواج التي ذكرناها ينبغي أن يقول: تحت الأزواج التي نذكرها . وذلك لأن الأزواج التي هي مدسوسة تحتها هي الأزواج التي تقلب الرأس والعنق إلى خلف وهي المذكورة بعد هذه الأزواج وسنذكر حكمة اندساس هذه تحت تلك قوله: ومنبت هذه الأزواج هو فوق المفصل يعني مفصل الرأس مع الرقبة وذلك هو الحد المشترك بينه وبين الفقرة الأولى من فقار العنق يعني يكون ذلك فوقه لا أنه كذلك إذا كان الإنسان مستلقيًا على بطنه أو ظهره بل إذا كان قاعدًا أو منتصبًا وينبغي أن يقول: ومنبت أكثر هذه الأزواج هو هناك وذلك لأن الزوج الثالث منها منبته ليس من ها هنا بل من زائدتي الفقرة الأولى اللتين عند جنبيها . قوله: زوج يأتي جناحي الفقرة الأولى فوق زوج يأتي سنسنة الثانية يريد ها هنا بالفوق ما يكون فوقًا إذا كان الإنسان مستلقيًا على بطنه وإنما خلق هذا الزوج فوق تلك ليسد السافل بعض الجهة التي عند مفصل الرأس ، وذلك عند قرب وسط ما بين جانبيها ، فلا يكون هذا الزوج الآتي فوقه إلى جناحي الفقرة الأولى آتيًا إلى هناك مع انعطاف في وسطه إلى أسفل وإنما لم يعكس ذلك فيجعل الآتي إلى سنسنة الفقرة الثانية من فوق وذلك لأن هذا الزوج ينشأ من جانبي أسفل مؤخر عظم الرأس فيكون طريقه إلى سنسنة الفقرة الثانية متدرجة في التسافل فلا يلزمه انعطاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت