فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 438

""""""صفحة رقم 189""""""

الفصل العاشر في تشريح عضل الحنجرة

والكلام في هذا الفصل يشتمل على ثلاثة مباحث:

البحث الأول في تشريح الحنجرة

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الحنجرة عضو غضروفي . . . إلى قوله: وعند الحنجرة وقدامها عظم مثلث . الشرح لما كان الصوت من الإنسان ونحوه إنما يتم بخروج النفس بهيئة مخصوصة وجب أن تكون آلته وهي الحنجرة متصلة بأعلى مجرى النفس ليتم هناك تكون الصوت كما نبينه في كلامنا في الصوت . ويحتاج أن تكون هذه الآلة ليست شديدة اللين فلا يكون لقرعها في بالهواء الخارج صوت يعتد به ، ولا شديدة الصلابة ، فيكون ما يحدث فيها من الصوت غير مستطاب ، وأيضًا لو خلقت من أجسام صلبة جدًا كالعظام فإما أن تكون دقيقة فتتهيأ للانكسار بسهولة ، أو لا تكون كذلك فتوجب زيادة في الثقل وغلظ في جرم العنق لا لضرورة فلذلك وجب أن تكون مخلوقة من غضاريف لتكون . . متوسطة الصلابة فيكون ما يحدث فيها من الصوت لذيذًا وتكون بما فيها من اللين آمنة من الانكسار عند المصادمات التي ليست شديدة القوة ، وبما فيها من الصلابة معينة على قوة الصوت فلذلك: الحنجرة عضو غضروفي خلق آلة للصوت . وينبغي أن يزاد هذا الحد فيقال: موضوع فوق القصبة الرئة ليخرج بذلك قصبة الرئة وأجزاؤها فإن كل واحد من ذلك يصدق عليه أنه غضروفي خلق آلة للصوت لأن قصبة الرئة وأجزاؤها ، وإن كان المقصود الأول بخلقها إنما هو أن تكون آلة للتنفس فإنها أيضًا مع ذلك آلة للصوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت