فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 191""""""
يبقى أمام هذا المجرى فيضيق منفذ الهواء إلى خارج أو يسده ولا كذلك إذا كان مع الخلفي لأنه يكون حينئذٍ عند الفتح وراء هذا المجرى وحينئذٍ لا يعرض من ذلك أيضًا ضرر في مجرى الطعام والشراب ، لأن ذلك المجرى إنما ينفذ إليه الطعام إذ كان هذا المجرى مطبوقًا ولا بد وأن يكون مفصله مع ذلك الغضروف مضاعفًا ، إذ لو كان بزائدة واحدة تدخل في نقرة واحدة لكان قابلًا لحركة الاستدارة فلم يؤمن من ارتفاع أحد جانبيه عند الانطباق بحبس النفس وذلك بقوة دفع الهواء المحتبس له ، وإذا ارتفع ذلك خرج منه الهواء فلا يكون الإطباق محكمًا ولا بد وأن تكون الزوائد في هذا المفصل ناشبة من الغضروف الذي لا اسم له ، والنقر من المكبي ليكون عند الإطباق تامة الدخول في النقر فيكون الإطباق قويًا ، ولو كانت الزوائد من المكبي ليكون عند الإطباق تامة الدخول في النقر فيكون الإطباق قويًا ، وإذا كانت الزوائد من المكبي لكانت عند الإطباق قليلة الدخول في نقرها فيضعف اتصال أحد الغضروفين بالآخر ، ويكون الإطباق واهيًا ولا بد من ارتباط هذه الغضاريف بعضها ببعض ارتباطًا محكمًا ، لتكون قوية على مقاومة عضلات الصدر كلها عند الإطباق بحصر النفس . وكذلك الإطباق لا بد وأن يكون شديد القوة . والله أعلم بغيبه .