فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 207""""""
البحث الثاني في العضلات التي تقبض الصدر
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما العضل القابضة للصدر فمن ذلك . . . إلى قوله: وأما العضل التي تقبض وتبسط معًا فهي العضل . الشرح العضل التي تقبض الصدر ولا تبسطه منها ما تنسب إلى البطن وهي الأجزاء العالية من العضلات الشاخصة من عضلات البطن وستعرفها . ومنها ما ليس كذلك فمنها ما هو ممتد مع عضلات الصلب عند أصول الأضلاع وهذه إذا تشنجت جمعت هذه الأصول بعضها إلى مقاربة بعض وشدتها ، ومنها ما هو ممتد في جنبي عظام القص من داخل من أو له إلى آخره . فإذا تشنجت ضمت أطراف الأضلاع المتصلة به بعضها إلى مقاربة بعض ، ومنها العضل الذي يجذب الأضلاع الأخيرة إلى أسفل . وإنما كانت العضلات القابضة أقل من الباسطة لأن البسط يفتقر فيه إلى تمديد العظام ومفاصلها وذلك لا محالة عسر فلذلك إنما يتم بقوة أخرى ، وأما القبض فيتم بضم العظام إلى مفاصلها ، وذلك أسهل من تمديدها إلى خارج لأنه على وفق فعل الأربطة والتمديد على ضد فعلها . ولما كان القبض يتم بضم العظام إلى مفاصلها لا جرم كان وضع عضله بقرب تلك المفاصل . قوله: فمن ذلك ما يقبض بالعرض ، وهو الحجاب إذا سكن القابض حينئذٍ ليس هو الحجاب بل الصدر هو بطبيعته لأن القاسر له على الانبساط إذا بطل فعله عاد هو بنفسه إلى طبيعته . وأما سكون الحجاب فهو شرط لا سبب ولو صح أن يقال إنه يقبض بالعرض لصح أن يقال ذلك في العضلات الباسطة أيضًا فإن سكون كل واحد منهما شرط في انقباض الصدر بالطبع . والله ولي التوفيق .