فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 212""""""
البحث الثاني في عضلتي الخاصرة المحركتين للصدر
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وعضلتان تأتيان من ناحية الخاصرة تتصلان . . . إلى قوله وخمس عضلات منشؤها من عظم الكتف عضلة منها منشؤها .
الشرح أما الأولى من هاتين العضلتين فهي أغلظ وأطول من جميع العضل المحركة لعظم العضد ومنشؤها من الفقار الذي يتصل بها أضلاع الخلف ويلتحم على عضل الصدر صاعدة حتى تلتحم أيضًا بقاعدة الكتف ثم تمتد إلى قدام على تأريب يسير ملتحمة مسافة ما على العضل الموضوع على الضلع المنخفض من أضلاع الكتف فإذا بلغت محاذاة الإبط صعدت إلى عظم العضد والتحمت به بوتر قوي جدًا إلى العرض ما هو والتحامها به من الناحية الداخلة من وتر العضلة العظيمة الصاعدة التي تقدم ذكرها وهي إحدى تلك العضلات الثلاث . وهذه العضلة تلتحم بعضلتين: إحداهما: موضوعة فوقها في نفس الإبط . والأخرى تبلغ إلى مفصل المرفق . وإذا تشنجت هذه العضلة جذبت العضد إلى جهة ضلوع الخلف ، لان تشنجها يكون إلى هناك ، وإنما خلقت عظيمة لأن تحريك المستطيل من طرف هذه الحركة عسر جدًا . وأما العضلة الثانية فهي عند مبدئها رقيقة جدًا ، وتزداد غلظًا كلما ارتفعت ومبدؤها من الأغشية التي تحت الجلد الذي على عظم الخاصرة . فلذلك ولرقتها هناك جهلها كثير من المشرحين ، لأنها تنكشط مع الجلد عند السلخ فلا يظهر لهم ، فإذا بلغت الإبط ازدادت غلظًا كثيرًا حتى ترى هناك عضلة ظاهرة وينتهي إلى وتر غشائي . وهذه تفعل فعل الأولى لأن مبدأ هذه أميل إلى قدام من تلك . وتتصل بطرف العضد فإذا جذبت بتشنجها رأس العضل إلى قدام مال ما فيه إلى خلف ،