فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 438

""""""صفحة رقم 62""""""

والموجب لهذا الانفتاح في أكثر الأمر إنما هوا لريح الممددة إلى الجوانب ، وأكثر تمديدها إنما هو من جهتي اليمين والشمال ، لأن الرأس ما بين القدام والخلف متسع فلا يضيق على الريح كما يضيق ما بين الجانبين . وتعين هذه الريح على الفتح حركة الأبخرة إلى فوق مشيلة لعظمي القحف فيسهل الانفتاح ، ولا كذلك لو جعلا في غير هذين الموضعين . قوله: مستقيم يقال له وحده سهمي ، فإذا اعتبر من جهة اتصاله النقصان إما أن يكون في المقدار ، وكذلك كما إذا كان أحد النتوءين أو كلاهما أصغر من المقدار المعتدل أو في العدد وكذلك كما إذا نقص للرأس أحد النتوءين أو كلاهما . وأما الخروج عن الطبيعي بالزيادة والنقصان معًا ، فكما إذا نقص أحد النتوءين ، وعظم الآخر . أو نقص النتوءان كلاهما ، وازداد النتوء في جانب الرأس . وأما الخروج عن الأمر الطبيعي برداءة وضع الأجزاء فكما إذا كان أحد النتوءين أو كلاهما مائلًا إلى جهة اليمين أو اليسار . أو أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار وليس في هذه الأشكال ما يقع كثيرًا سوى أن يكون بنقصان أحد النتوءين أو كليهما . وهي أشكال الرأس المسفط . فقوله: ولا يمكن أن يكون للرأس شكل رابع غير طبيعي ، يريد بذلك أن هذا لا يمكن من جهة النقصان ، أي لا يمكن أن تكون رداءة شكل الرأس الحادثة بسبب النقصان أكثر من هذه الثلاثة ، ولذلك علل بأن ذلك يلزمه نقصان في بطون الدماغ أو جرمه ، ودروز الرأس منها ما لا يتغير بتغير شكله . وهي ثلاثة: المستقيم ، والقشريان . ومنهما ما يتغير بحسب ذلك وهي درزان: الإكليلي واللامي . وسبب ذلك أن الرأس لو كان كرة حقيقية لم يكن جانب منه أولى من غيره بزيادة أو نقصان في الدروز بل كان إما أن لا يكون في اليافوخ درز البتة ، أو إن كان فيه درز فليكن من جهة الطول والعرض على السواء وذلك بأن يكون في العرض درز كما في الطول درز ، ويكون درز العرض في وسط العرض . كما أن درز الطول كذلك في وسط الطول لكن عدم الدروز بقطعة مخروط غير مواز لسهم ذلك المخروط المتوهم بل مقاطعًا لسهمه إلى قدام من أسفل ، فلذلك يمر طرفا الجدار الرابع إلى قدام حتى يلاقيا عظم الفك الأعلى عند غاية انقطاع العظمين الحجريين ، وإذا كان كذلك كان كل واحد من هذين القشريين أقصر كثيرًا من الدرز السهمي ، ونفوذ هذين القشريين هو فوق الأذنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت