فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 69""""""
بهذا الجدار الرابع بدرز ينتهي من الجانبين إلى الدرز اللامي ، ومقدمهما يتصل بالفك الأعلى بدرز وسنذكره . وفائدة هذا العظم أمور: أحدها: أن يكون حاملًا لعظام الرأس كلها لأنها كلها تتصل به كالمبنية عليه . وثانيها: أن تسد الخلل الواقع بين أطراف العظام ، فلا يعرض لشيء منها تقلقل . وثالثها: أن تكون كالخشبة التي يدعم بها الجدران التي خيف عليها السقوط إلى جانب فتعمل مستندة إلى الجدار من ذلك الجانب ليمنع سقوطه إليه . وكذلك يفعل بالأشجار ونحوها ، وتسمى هذه الخشبة في العرف العامي: بالداقور . وهذا العظم هو كذلك للفك الأعلى لأنه يحفظه عن الميل إلى خلف وخصوصًا عند ضربة تتفق عليه ، أو سقطة ، ونحوهما . ورابعها: أن يتصل به الفك الأعلى ، وعظام القحف بمفاصل موثقة ، فيكون بذلك اتصال الفك بتلك العظام اتصالًا محكمًا . ولهذه المنافع ، ولأجل أن هذا العظم موضوع حيث تكثر الفضول الرطبة نازلة من الرأس ، وصاعدة من البدن بخارًا جعل هذا العظم شديد الصلابة . قال جالينوس: وفي هذا العظم زائدتان شبيهتان بالحاجبين وعن جنبيهما حفرتان . وأما الجداران اللذان يمنة ويسرة فيتخذ كل واحد منهما من فوق الدرز القشري الذي في ذلك الجانب ، وأما من خلف فاعلم أن الدرز اللامي بعد اعتراض الدرز الذي بين الجدار الرابع ، وبين مؤخر الوتدي ، وهو الذي تقدم ذكره ، يأخذ منحدرًا من الجانبين ويمر بمفصل الرأس من الفقرة الأولى ، فإذا انتهى إلى الزاوية التي يوترها الدرز القشري من العظم الحجري صعد مشتركًا بين مقدم العظم الحجري وبين العظم الوتدي . فإذا اتصل بطرف الإكليلي ، وذلك عند الموضعين العميقين اللذين في الصدغين رجع منحدرًا إلى أسفل وسنذكر بعد هذا إلى ماذا ينتهي ، والقدر من هذا الدرز الذي بين هذين الموضعين ، أعني من التقاطع الواقع بين الإكليلي ، والدرز المشترك بين الرأس وعظم الجبهة إلى التقاطع الواقع بين اللامي والدرز المعترض . وهو المشترك بين الجدار الرابع والوتدي لك أن