فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 438

""""""صفحة رقم 114""""""

البحث الثالث في هيئة أضلاع الصدر والبطن جملة وتفصيلًا

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه والأضلاع السبعة العليا تسمى أضلاع الصدر . . . إلى آخر الفصل . الشرح إن الحيوانات تختلف بحسب هذه العظام فمنها ما ليس له في هذه المواضع عظم البتة كالدود والمحززات ونحوها . ومنها ما يكون له هناك عظام كثيرة كالأضلاع ، وهذه إما أن تكون بجملتها على هيئة الاستدارة فيكون الصدر عريضًا ، وذلك هو للإنسان خاصة والفيل يقرب من الإنسان في ذلك ، أو لا يكون كذلك ، وذلك كجميع الماشية ، وإنما خلق الإنسان كذلك لأن هذا الشكل أو سع وأقل قبولًا للآفات ، وإنما حرم ذلك باقي الحيوانات لأنها تحتاج إلى دقة الصدر ، إما ليكون البعد بين أيديها قريبًا فتتمكن من قوة الثبات عليها والمشي وذلك كذوات الأربع الماشية عليها . وإما لتستعين بذلك على جودة الطيران كما في الطيور ، فإن دقة صدورها وهو الجؤجؤ يسهل عليها خرق الهواء عند الطيران ، وإما لتستعين بذلك على جودة السباحة كما في السمك ولذلك جعل مقدم السفينة دقيق الأسفل جدًا ليكون خرقه للماء في الحركة أسهل . وأضلاع الصدر بجملتها على شكل قريب من الكرى لما عرفته من المنافع فلذلك يكون الوسطان منها أطول من كل جانب فوق وأسفل ثلاثة متطاولة أي يبتدئ من قصر إلى طول فيكون الذي على الضلعين الطويلين أطول مما بعده ، وكذلك حتى تنتهي إلى الأقصر إذ بهذه الهيئة تقرب من الكرة . ومع ذلك فمساحة الصدر ما بين قدام وخلف أقل ما بين الجانبين ، وسبب ذلك أن له فيما بين الجانب من خلف عظام الصدر ، ومن قدام عظام القص والأضلاع من كل واحد منها على هيئة نصف دائرة فيتسع ما بين الجانبين لا محالة لو جود الفاصلة بين رؤوس الأضلاع وهي الفقرات من خلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت