1 -التحذير من يوم القيامة.
2 -وجوب الاستعداد ليوم القيامة.
3 -أن يوم القيامة لا ينفع الإنسان إلا عمله.
4 -أن يوم القيامة لا ينفع لا مال ولا ولد ولا ملك، وإنما الذي ينفع العمل الصالح.
5 -أن في الآية أعظم تحذير عن المعاصي وأقوى ترغيب في تلافي الإنسان ما يكون منه من المعصية بالتوبة لأنه إذا تصور أنه ليس بعد الموت استدراك ولا شفاعة ولا نصرة ولا فدية علم أنه لا خلاص له إلا بالطاعة، فإذا كان لا يأمن كل ساعة من التقصير في العبادة، ومن فوت التوبة من حيث إنه لا يقين له في البقاء صار حذرًا خائفًا في كل حال، والآية وإن كانت في بني إسرائيل فهي في المعنى مخاطبة للكل لأن الوصف الذي ذكر فيها وصف لليوم وذلك يعم كل من يحضر في ذلك اليوم. (قاله الرازي) .
6 -أن يوم القيامة ليس فيه فداء، وأيضًا لا أحد ينصر أحد، فلا الآلهة والأسياد ولا غيرهم يستطيعون نصر أحد.
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ. وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) .
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) يقول تعالى: اذكروا يا بني إسرائيل نعمتي عليكم إذ نجيناكم من آل فرعون (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) أي: خلصتكم منهم, وأنقذتكم من أيديهم صحبة موسى عليه السلام, وقد كانوا يسومونكم أي يوردونكم ويذيقونكم ويولونكم سوء العذاب وأشده وأفظعه.
-يسومونكم: يذيقونكم ويلزمونكم إياه، وقيل: يديمون عذابكم.
-سبب ذلك: قيل أن فرعون لعنه الله كان قد رأى رؤيا هالته, رأى نارًا خرجت من بيت المقدس فدخلت بيوت القبط ببلاد مصر إلا بيوت بني إسرائيل, مضمونها أن زوال ملكه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل, ويقال بعد تحدث سماره عنده بأن بني إسرائيل يتوقعون خروج رجل منهم يكون لهم به دولة ورفعة، فعند ذلك أمر فرعون لعنه الله بقتل كل ذكر يولد بعد ذلك من بني إسرائيل وأن تترك البنات, وأمر باستعمال بني إسرائيل في مشاق الأعمال وأرذلها.
-قال الرازي: اعلم أنه تعالى لما قدم ذكر نعمه على بني إسرائيل إجمالًا بين بعد ذلك أقسام تلك النعم على سبيل التفصيل ليكون أبلغ في التذكير وأعظم في الحجة.
-الإنجاء هو الإنقاذ من المكروه.
-والخطاب للموجودين، والمراد من سلف من الآباء، وقيل: إنما قال نجيناكم، لأن نجاة الآباء كانت سببًا لنجاة هؤلاء الموجودين.
-فرعون: عَلَمٌ على من ملَك مصر كافرًا.
(يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ) أي يذبحون الذكور دون الإناث.
وعبر بالتشديد (يذبّحون) دلالة على الكثرة، لأنهم ذبحوا كثيرًا من أبنائهم.
-قال الرازي: قال بعض العلماء: إن المراد بقوله (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ) الرجال دون الأطفال ليكون في مقابلة النساء، وأكثر المفسرين على أن المراد بالآية الأطفال دون البالغين، وهذا هو الأولى لوجوه: