الثالث عشر: شهادته - صلى الله عليه وسلم - لمن قال: إن ربه بالسماء بالإيمان.
الرابع عشر: إخباره تعالى عن فرعون أنه رام الصعود إلى السماء ليطلع إلى إله موسى، فيكذبه فيما أخبره من أنه سبحانه فوق السموات، فقال: (يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا) فمن نفى العلو من الجهمية فهو فرعوني، ومن أثبتها فهو موسوي محمدي.
الخامس عشر: إخباره - صلى الله عليه وسلم - أنه تردد بين موسى - عليه السلام - وبين ربه ليلة المعراج بسبب تخفيف الصلاة.
من العقل:
أن العلو صفة كمال والسفل صفة نقص، فوجب لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده.
وأما الفطرة:
قال شارح الطحاوية: وأما ثبوته بالفطرة فإن الخلق جميعًا بطباعهم وقلوبهم السليمة يرفعون أيديهم عند الدعاء، ويقصدون جهة العلو بقلوبهم عند التضرع إلى الله.
وأما الإجماع:
فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة على أن الله فوق سمواته مستو على عرشه.
7 -فيه أن القرآن منزل غير مخلوق، وهذا معتقد أهل السنة والجماعة.
ومن الأدلة على أنه منزل:
قوله تعالى (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) .
وقوله سبحانه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .
وقوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) .
والدليل على أنه غير مخلوق: قوله تعالى (ألا له الخلق والأمر) فجعل الأمر غير الخلق، والقرآن من الأمر لقوله تعالى (وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا) وقوله سبحانه (ذلك أمر الله أنزله إليكم) .
8 -وجوب الإيمان بجميع الكتب المنزلة.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله حقًا.
الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه: كالقرآن الذي نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، والتوراة التي أنزلت على موسى، والإنجيل الذي أنزل على عيسى، والزبور الذي أوتيه داود - عليه السلام -، وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالًا.
الثالث: تصديق ما صح من أخبارها، كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.
الرابع: العمل بأحكام ما لم ينسخ منها، والرضا والتسليم، وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم قال الله تعالى (وأنزلنا إليك الكتاب مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه) .
9 -فضل الإيمان باليوم الآخر (من الموت والبعث والجنة والنار وعذاب القبر ونعيمه وغيرها) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لأن الإيمان بالله هو الذي يبعث على العمل، ولهذا يقرن الله دائمًا الإيمان بالله وباليوم الآخر.
10 -أن ربوبية الله تكون خاصة وعامة، وقد اجتمعا في قوله تعالى عن سحرة فرعون (آمنا برب العالمين. رب موسى وهارون) .