الصفحة 67 من 516

(فَاتَّقُوا النَّارَ) أي فخافوا النار واتقوها واحذروها، واجعلوا بينكم وبين عذابها وقاية، والوقاية من النار تكون بالإيمان بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر.

وقد أمر الله باتقائها في آيات كثيرة:

فقال تعالى (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) .

وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) .

وقال تعالى (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى) .

وقال تعالى (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ. إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ. نذيرًا للبشر) قال الحسن البصري: والله ما أُنذر العباد بشيء قط أدهى منها.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة) متفق عليه.

واتقاء النار يكون: بفعل أوامر الله واجتناب نواهيه.

-قوله تعالى (فاتقوا النار) ينبغي على المسلم أن يحذر من النار وأن يتقيها كما أمر الله عز وجل.

فقد أمر الله باتقائها كما في هذه الآية.

وأمر - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة منها. كما قال - صلى الله عليه وسلم - (استعيذوا بالله من عذاب جهنم) متفق عليه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في صلاته (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم) متفق عليه.

ومن صفات عباد الله الخوف منها، كما قال تعالى (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) .

-ينبغي تهديد أهل الكفر والطغيان بالنار وتخويفهم بها كما قال تعالى (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى. لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) .

-هناك أعمال تنجي من النار منها:

أولًا: الإيمان بالله.

قال تعالى (الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار) .

ثانيًا: الصيام.

قال - صلى الله عليه وسلم - (الصيام جُنة يستجن به من النار) رواه أحمد.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) متفق عليه.

ثالثًا: البكاء من خشية الله.

قال - صلى الله عليه وسلم - (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع) رواه الترمذي.

رابعًا: الاستجارة بالله من النار.

كما قال - صلى الله عليه وسلم - (ما سأل أحد الله ثلاثًا إلا قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ولا استجار رجل مسلم من النار ثلاثًا إلا قالت النار: اللهم أجره مني) .

خامسًا: المحافظة على صلاة الفجر والعصر.

قال - صلى الله عليه وسلم - (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) رواه مسلم.

سادسًا: الجهاد.

قال - صلى الله عليه وسلم - (من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار) رواه الترمذي.

سابعًا: حسن الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت