الصفحة 72 من 516

قال تعالى (وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) .

الكاعب: المرأة الجميلة التي برز ثديها، والأتراب: المتقاربات في السن.

ثالثًا: أبكارًا.

قال تعالى (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً. فجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا) .

أبكارًا: يعني أنه لم ينكحهن قبلهم أحد، العرب: المتحببات لأزواجهن.

قال ابن كثير رحمه الله: قوله (عُرُبًا) : قال سعيد بن جبير عن ابن عباس يعني: متحببات إلى أزواجهن، وعن ابن عباس: العُرُب العواشق لأزواجهن , وأزواجهن لهن عاشقون.

وقوله (أَتْرَابا) قال الضحاك عن ابن عباس يعني: في سن واحدة ثلاث وثلاثين سنة.

وقال السدي: (أترابا) أي: في الأخلاق المتواخيات بينهن ليس بينهن تباغض ولا تحاسد، يعني: لا كما كن ضرائر متعاديات. (تفسير ابن كثير) .

وقال الحافظ ابن حجر: عن مجاهد في قوله (عُرُبًا أترابًا) قال: هي المحببة إلى زوجها.

رابعًا: جميلات غاية الجمال.

قال تعالى (وَحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) .وقال - صلى الله عليه وسلم - (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري.

حور: جمع حوراء، وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض وسواده شديد السواد.

عين: جمع عيناء، وهي واسعة العين، المكنون: المخفي المصان، النصيف: الخمار.

-قال السعدي: أي: ولهم حور عين، والحوراء: التي في عينها كحل وملاحة، وحسن وبهاء، والعِين: حسان الأعين وضخامها، وحسن العين في الأنثى من أعظم الأدلة على حسنها وجمالها، (كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) أي: كأنهن اللؤلؤ الأبيض الرطب الصافي البهي، المستور عن الأعين والريح والشمس، الذي يكون لونه من أحسن الألوان، الذي لا عيب فيه بوجه من الوجوه، فكذلك الحور العين، لا عيب فيهن بوجه، بل هن كاملات الأوصاف، جميلات النعوت. فكل ما تأملته منها لم تجد فيه إلا ما يسر الخاطر ويروق الناظر.

خامسًا: قاصرات الطرف.

قال تعالى (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) .

وقال تعالى (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) .وقاصرات الطرف: هن اللواتي قصرن بصرهن على أزواجهن، فلم تطمح أنظارهن لغير أزواجهن.

-قال ابن القيم: ووصفهن بأنهن (مقصورات في الخيام) أي: ممنوعات من التبرج والتبذل لغير أزواجهن، بل قد قُصِرْن على أزواجهن، لا يخرجن من منازلهم، وقَصَرْنَ عليهم فلا يردن سواهم، ووصفهن سبحانه بأنهن (قاصرات الطرف) وهذه الصفة أكمل من الأولى، فالمرأة منهن قد قصرت طرفها على زوجها من محبتها له ورضاها به فلا يتجاوز طرفها عنه إلى غيره.

(وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وهذا من أعظم تمام النعيم، أن أهل الجنة خالدون فيها أبد الآبدين.

-قال النسفى: الخلد والخلود البقاء الدائم الذي لا ينقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت