2 -الحث على الإيمان والعمل الصالح.
3 -التحذير من الرياء ومن البدعة.
4 -مشروعية تبشير المسلم بما يسره.
6 -أن الجنات أنواع.
7 -إثبات الجنة.
8 -إثبات أن في الجنة أنهارًا.
9 -عظم نعيم الجنة.
10 -أن نعيم الدنيا ناقص زائل.
11 -إثبات الزوجات في الجنة وأنهن مطهرات من كل دنس.
(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ. الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) .
[البقرة: 26 - 27] .
(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ... ) قال ابن القيم: هذا جواب اعتراض، اعترض به الكفار على القرآن وقالوا: إن الرب أعظم من أن يذكر الذباب والعنكبوت ونحوها من الحيوانات الخسيسة، فلو كان ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، كلام الله، لم يذكر فيه الحيوانات الخسيسة، فأجابهم الله تعالى بأن قال (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها) ، فإن ضرب الأمثال بالبعوضة فما فوقها، إذا تضمن تحقيق الحق وإيضاحه وإبطال الباطل وإدحاضه، كان من أحسن الأشياء، والحسن لا يستحيا منه، فهذا جواب الاعتراض.
-قال الرازي: اعلم أنه بين بالدليل كون القرآن معجزًا أورد ههنا شبهة أوردها الكفار قدحًا في ذلك وأجاب عنها وتقرير الشبهة أنه جاء في القرآن ذكر النحل والذباب والعنكبوت والنمل وهذه الأشياء لا يليق ذكرها بكلام الفصحاء فاشتمال القرآن عليها يقدح في فصاحته فضلًا عن كونه معجزًا، فأجاب الله تعالى عنه بأن صغر هذه الأشياء لا يقدح في الفصاحة إذا كان ذكرها مشتملًا على حكم بالغة، فهذا هو الإشارة إلى كيفية تعلق هذه الآية بما قبلها.
(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي) فيه إثبات الحياء لله تعالى، وجه الدلالة: قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إن نفي الاستحياء عن الله تعالى في هذه الحال دليل على ثبوثه فيما يقابلها.
-وقد دلت السنة على إثبات الحياء لله تعالى.
كما قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر) رواه أبو داود.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا) رواه أبو داود.
وحياؤه سبحانه وتعالى وصف يليق به، ليس كحياء المخلوقين الذي هو تغير وانكسار يعتري الشخص عند خوف ما يعاب أو يذم، بل نثبتها لله تعالى على ما يليق بجلاله وكماله، إثباتًا من غير تمثيل لها بخلقه.
(أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) أي: أن الله لا يستحيي أن يضرب ويبين أي مثل كان، بأيّ شيء كان، صغيرًا أو كبيرًا كالبعوضة فما فوقها.