فهرس الكتاب
وهكذا نجد في هذا المزمور نبوءة كاملة لتخليص الله للمسيح ورفعه إليه والقبض على يهوذا الاسخريوطي ومحاكمته على أنه المسيح ، فيصدر الحكم في الواقع على يهوذا رغم أن المحاكمة انعقدت لمحاكمة المسيح وليس يهوذا ، وإذ يصدر الحكم على يهوذا فإنه ينفذ عليه ويصلب بدلًا من المسيح عليه السلام .
المزمور الأربعون:
( لإمام المغنين ، مزمور لداود)
(انتظار انتظرت الرب فمال إلى وسمع صراخي ، وأصعدني من جب الهلاك من طين الحمأة وأقام على صخرة رجلي ، ثبت خطواتي ، وجعل في فمي ترنيمة جديدة تسبيحة لإلهنا ) (1 - 3)
وترمز هذه الآيات إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب ، وتوضح أن الله قد سمع له ، وتصف كيفية تخليصه فتقول أنه أصعده من جب الهلاك من طين الحمأة ، مشبهًا بذلك الذين التفوا حول المسيح ليقبضوا عليه بجب الهلاك وطين الحمأة ، وإنهم حقًا لكذلك لأنهم إنما بغوا هلاكه ، ويضيف المتحدث أن الله قد جعل بذلك في فمه ترنيمة جديدة يسبحه بها ، ولاشك أنها ترنيمة خلاصه التي لا يكاد مزمور يخلو منها .
المزمور الحادي والأربعون:
( لإمام المغنين ، مزمور لداود)
(طوبي للذي ينظر إلى المسكين ، في يوم الشر ينجيه الرب ، الرب يحفظه ويحييه يغتبط في الأرض ولا يسلمه إلى مرام أعدائه ، الرب يعضده وهو على فراش الضعف مهدت مضجعه كله في مرضه .
أنا قلت يا رب ارحمني ، اشف نفسي لأني قد أخطأت إليك ، أعدائي يتقاولون على بشر ، متى يموت ويبيد اسمه ، وإن دخل ليراني يتكلم بالكذب . قلبه يجمع لنفسه إثمًا . يخرج . في الخارج يتكلم كل مبغضي معًا . تفكروا بأذيتي ، يقولون أمر رديء قد انسكب عليه ، حيث اضطجع لا يعود يقوم . أيضًا رجل سلامتي الذي وثقت به آكل خبزي رفع علي عقبه .