الصفحة 2 من 645

تمهيد

خلق الله آدم عليه السلام ، وأسكنه الجنة ، وحذره من أن يأكل من شجرة من أشجارها ثم خلق له حواء لتكون له زوجة وأنيسًا وأغوي الشيطان حواء أن تأكل وزوجها من الشجرة التي حرم الله أن يأكلا منها ، فأكلت حواء وأعطت رجلها فأكل معها ، وكانت هذه أول خطيئة للإنسان ، يعصى بها الله خالقه ، وكان أن أخرج الله آدم وزوجه من الجنة ، وأنزلهما إلى الأرض ، جزاء لمعصيتهما .

وكان من آدم وحواء ، كل من قابيل وهابيل ، وقتل قابيل أخاه هابيل ، وكان هذا قتلًا لنفس بغير حق ؛ كان خطيئة أخرى للإنسان ، وكانت خطيئة بشعة فظيعة في جرمها .

وتوالى نسل آدم وبنيه بعد ذلك على الأرض ، وبتوالى هذا النسل ، توالت الخطيئة هي الأخرى ، وكثر الشر ، واستشرى الفساد في الأرض ، ولم يكن الله ليرضي عن ذلك .

ومن هنا بدأت رسالات السماء إلى بني آدم ، لتنهاهم عن الشر والفساد ، ولتدعوهم إلى كل خير ، وإلى عبادة الله خالقهم ، وخالق كل شيء ، وشاء الله أن يطهر الأرض من الفساد بتطهيرها من المفسدين ، فأوحى إلى نوح عليه السلام أن يصنع فلكًا ، يأخذ فيه بنيه وأهله الصالحين معه ، فكان من نوح ما أمره به ربه ، وأغرق الله الأرض بمن عليها ، يطهرها ممن عاثوا فيها فسادًا .

وتوالى النسل بعد ذلك على الأرض ، وكان إبراهيم الخليل عليه السلام ، وكانت زوجته سارة عاقرًا ، فأعطته جارية تدعى هاجر ، أنجبت له ابنه إسماعيل ثم كان له من زوجته سارة بعد ذلك ابنًا أسماه إسحق وكان عهدا من الله لإبراهيم أن يبارك نسله ، وفرض الختان على كل ذكر من هذا النسل .

ويومًا ما ، امتحن الله إيمان إبراهيم ، فأوحى إليه أن يذبح ابنه وحيده الذي يحبه ، وكم كان صعبًا على أب أن يطلب منه ذلك ، ولكن إيمان إبراهيم وطاعته لربه جعلاه ينصاع لأمره ، حتى إذا ما هَمَ إبراهيم بذبح ابنه وحيده الذي يحبه منعه الله ، وفدا ابنه بذبح عظيم ، وكرر عهده له أن يباركه ونسله لأنه لم يمنع ابنه عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت