الصفحة 38 من 645

حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثسيماني فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا حتى أمضى وأصلي هناك. ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب فقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت. امكثوا ههنا واسهوا معي . ثم تقدم قليلًا وخر على وجهه وكان يصلي قائلًا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس . ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت. ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نيامًا . فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة. اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة . أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف. فمضي أيضًا ثانية وصلي قائلا يا أبتاه إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها فلتكن مشيئتك . ثم جاء فوجدهم أيضًا نيامًا . إذ كانت أعينهم ثقيلة . فتركهم ومضي أيضًا وصلي ثالثة قائلًا ذلك الكلام بعينه. ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم ناموا الآن واستريحوا هو ذا الساعة قد اقتربت وابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة ، قوموا ننطلق هو ذا الذي يسلمني قد اقترب .

وفيما هو يتكلم إذا يهوذا الاسخريوطي واحد من الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كبير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب . والذي أسلمه أعطاهم علامة قائلًا الذي أقبله هو هو . أمسكوه . فللوقت تقدم إلى يسوع وقال السلام يا سيدي. وقبله . فقال له يسوع يا صاحب لماذا جئت . حينئذ تقدموا وألقوا الأيادي على يسوع وأمسكوه . وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه . فقال له يسوع رد سيفك إلى مكانه"لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون . أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشًا من الملائكة ، فكيف تكمل الكتب أنه هكذا ينبغي أن يكون ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت