الصفحة 47 من 645

( فقام كل جمهورهم وجاءوا إلى بيلاطس ، وابتدأوا يشتكون عليه قائلين إننا وجدنا هذا يفسد الأمة ويمنع أن تعطي جزية لقيصر قائلًا إنه هو مسيح ملك فسأله بيلاطس قائلًا أنت ملك اليهود . فأجابه وقال أنت تقول . فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع أني لا أجد علة في هذا الإنسان ، فكانوا يشددون قائلين أنه يهيج الشعب وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئًا من الجليل إلى هنا . فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل هل الرجل جليلي . وحين علم أنه من سلطنة هيرودس أرسله إلى هيرودس إذ كان هو أيضًا تلك الأيام في أورشليم .

وأما هيرودس فلما رأي يسوع فرح جسدًا لأنه كان يريد من زمان طويل أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة وترجي أن يري آية تصنع منه . وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء ، ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد ، فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به وألبسه لباسًا لامعًا ورده إلى بيلاطس ، فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم لأنهما كانا من قبل في عداوة بينهما .

فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب ، وقال لهم ، قد قدمتم إلى هذا الإنسان كمن يفسد الشعب ، وها أنا قد فحصت قدامكم ولم أجد في هذا الإنسان علة مما تشتكون به عليه ، ولا هيرودس أيضًا لأني أرسلتكم إليه ، وها لا شيء يستحق الموت صنع منه ، فأنا أؤدبه وأطلقه ، وكان مضطرًا أن يطلق لهم كل عيد واحدًا ، فصرخوا بجملتهم قائلين خذ هذا وأطلق لنا باراباس . وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل ، فناداهم أيضًا بيلاطس وهو يريد أن يطلق يسوع ، فصرخوا قائلين أصلبه أصلبه ، فقال لهم ثالثة فأي شر عمل هذا . إني لم أجد فيه علة للموت ، فأنا أؤدبه وأطلقه ، فكانوا يلجون بأصوات عظيمة طالبين أن يصلب ، فقويت أصواتهم وأصوات رؤساء الكهنة ، فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم فأطلق لهم الذي طرح في السجن لأجل فتنة وقتل الذي طلبوه وأسلم يسوع لمشيئتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت